كتيبة عمل اعتاد أن يقودها المخرج رامي إمام، في شهر رمضان من كل عام، بمساعدة والده الفنان عادل إمام، الذي قرر بدوره العودة إلى الدراما مرة أخرى، بعد غياب أكثر من 22 عاما، منذ آخر أعماله "دموع في عيون وقحة" عام 1980، ليقدم "فرقة ناجي عطالله"، ثم "العراف"، وفي هذا العام يواصل العمل ويقدم مسلسل "صاحب السعادة".
رامي أكد أنه يشعر بارتياح كبير في العمل مع والده الفنان عادل إمام، مشيرا إلى أن هناك حالة من الانسجام تربط بينهما داخل الإستوديو، وأن كلاً منهما يفهم ما يريده الآخر قبل البوح به، وهو ما ينعكس في النهاية على صورة العمل ككل، وآراء أخرى في هذا الحوار.
كيف استقبلت شهر رمضان وما أهم طقوسك فيه؟
رمضان بالنسبة لي هو شهر الهدوء النفسي والروحاني، ففيه أشعر بارتياح وسعادة، وأحرص فيه على ختم القرآن الكريم، كما أن "الفانوس" له رونق خاص، حيث أقوم بشرائه لأولادي ووالدي وإخوتي، كما أحرص على الإفطار وسط العائلة في حال لم أكن مشغولاً بعمل، حيث تضطرني الظروف أحيانا إلى الإفطار في الإستوديو.
وماذا عن ذكريات الطفولة خلال الشهر الكريم؟
مع قدوم رمضان على الفور تعود بي الذاكرة إلى الطفولة، حيث الأصحاب، والجيران، والحارة المصرية، والشوارع التاريخية، التي كنا نحرص على الإفطار فيها أنا وأصدقائي، فأنا أعشق ليالي "الحسين" و"الأزهر" حيث عبق التاريخ، وبعد الزواج أحرص على التواجد وسط أسرتي، إلا أن هذا لا يمنع من الالتقاء من حين لآخر بالأصدقاء والمقربين.
حرصت في العامين الماضيين على التواجد على الساحة الدرامية بعمل جديد، لماذا من بطولة والدك الفنان عادل إمام؟
أولا أنا أحب العمل مع والدي جدا، لأن هناك تفاهم كبير بيننا داخل الإستوديو، وهو أمر مطلوب بين المخرج والممثلين، حتى يخرج العمل بشكل لائق يعجب الجمهور، والعمل يخضع في النهاية إلى قوة الرواية المطروحة والمطلوب تنفيذها، فهناك أعمال سينمائية قمت بإخراجها وحققت نجاحا كبيرا بدون والدي، ولكن طالما أن العمل الموجود توافرت به الشروط فلا مانع من تنفيذه، والعمل مع الفنان عادل إمام شرف كبير ويضيف للإنسان قيمة كبيرة.
تقدم هذا العام "صاحب السعادة"، ماذا تحاول أن تقول للجمهور من خلاله؟
"صاحب السعادة" كوميديا عائلية بعيدة عن السياسة، تدور حول رجل الحكومة السابق بهجت، الذي انصرف بعد تقاعده للاهتمام بأحفاده، وزوجته التي أصبحت غيرتها عليه مرضية، لتتصاعد الأحداث في إطار كوميدي اجتماعي نتبين من خلاله عددا من مشكلات الأسرة المصرية والعربية، وكيف يتعامل الآباء مع الأبناء والأحفاد.
وفي النهاية يمكن القول إن العمل يحترم عقلية المشاهد، خاصة وأنه مكتوب بعناية من قبل الكاتب الساخر يوسف معاطي، وقد انتهيت من تصوير العمل كاملا قبل خمسة أيام، وأعكف حاليا على إجراء عمليات المونتاج لبعض الحلقات، وتسليمها للقناة التي تعرض العمل.
وهل تتوقع أن يحقق العمل نفس النجاح الذي حققتموه في العامين الماضيين؟
أتمنى أن ينال العمل إعجاب الجمهور، وأنا سعيد لردود أفعال المشاهدون والنقاد حتى الآن، أما بالنسبة للنجاح من عدمه فهو بيد الله، ولكني أثق في أن الله سبحانه وتعالى يعطي لكل إنسان بقدر ما بذله، ولكل مجتهد نصيب، ونحن بذلنا جهدا كبيرا في العمل.