مهما لمع نجمك لن تبقى "نجماً" إلا إن كانت لديك "سيرة ضخمة" توازي تلك النجومية التي نلتها، وإلا ستهوي "كجلمود صخرٍ حطه السيل من عل".

علي جابر إعلامي وفيلسوف أصبح نجماً تلفزيونياً حينما صار حكماً في برنامج المسابقات Arabs Got Talent؛ وجاءته النجومية دون أن يطلبها، لعدة أمور منها الـ"كاريزما" التي يتميز بها، والشبه الكبير الذي يربطه بالفنان مصطفى فهمي، إضافة إلى أنه كان يجلس على منصة برنامج جماهيري عالمي في نسخته العربية التي عرضت على قناة الـMBC.

علي جابر كان يُعرف بأنه إعلامي أو أكاديمي ومؤخراً كان يسمى العميد لأنه تولى إدارة كلية محمد بن راشد للإعلام بالجامعة الأميركية في دبي، لكن اليوم يكفي أن تقول "علي جابر" لترتسم صورته في أذهان الناس، فهو ذو كاريزما وحضور طاغٍ يترك أثراً على المشاهد، وهو أحد نجوم الإعلان فهو وجه إعلاني لعطر شهير.

علي معين جابر، إعلامي لبناني من مواليد 5 أغسطس 1961، وحاصل على البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، والماجستير في الاتصالات العامة من جامعة "سيراكيوز" بالولايات المتحدة الأميركية عام 1986، والدكتوراة في الفلسفة من جامعة كامبريدج في بريطانيا، وكانت بداية حياته العملية عام 1987 بإلقاء المحاضرات في الإنتاج التلفزيوني بالجامعة الأميركية اللبنانية واستمر على ذلك طوال 10 سنوات، ومارس العمل الصحفي مراسلاً لصحيفة نيويورك تايمز في لندن، ورئيساً لمراسلين "DPA" الألمانية.

وسيرة العميد علي جابر الإعلامية تضم الكثير من القنوات التلفزيونية، آخرها مجموعة الـMBC التي يعمل مديراً عاماً لقنواتها منذ سبتمبر 2011، وقبلها كان قد شغل منصب المستشار الإعلامي بالمكتب التنفيذي لحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وكانت له تجربة جميلة في تطوير قنوات دبي وإعادة هيكلتها وإطلاق قنوات جديدة، وقبل ذلك كلفه الرئيس اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 1992، برئاسة قناة المستقبل وقد نجح في عمله وأطلق أول محطة شبابية في العالم العربي تحت مسمى "زين"، حتى عام 2003.

حين اختير علي جابر عميداً لكلية محمد بن راشد للإعلام في الجامعة الأميركية في دبي عام 2008، لم يكن أستاذاً جامعياً ولم يكن محسوباً على التعليم ولم يكن يحمل درجة الدكتوراة آنذاك، لكنه كان يعتبر "واحداً من أهم التلفزيونيين العرب" كما يصفه الإعلامي القدير داود الشريان، ونال درجة الدكتوراه من جامعة كامبريدج في الفلسفة ليعالج في بحثه "إشكالية الإعلام الفضائي العربي من عام 1990 حتى 2010".

ورغم أن علي جابر كان عميداً لكلية الإعلام، وعمل مستشاراً إعلامياً في عدة محطات، وأسس وأدار عدة قنوات تلفزيونية، إلا أن الجمهور لم يسمع به قبل ظهوره على الشاشة في برنامج المواهب، ومع ذلك لم ينزعج من أن الشاشة أقوى من العلم والمعرفة والعمل، وقال: "لا يزعجني ذلك لأنني أدركه، وأعلمه طلابي وأخبرهم عن السلطة التي تملكها الشاشة وكل مَن يطل عليها".