"جمولي" من قنوات الأطفال الناشئة، إذ انطلقت قبل فترة قصيرة بطريقة سريعة لا يعلم عنها إلا من كان يرتاد مكانها أو مقرها الترفيهي "عالم جمولي" بالعاصمة الرياض.

على ما يبدو أن فكرة إنشاء القناة جاءت في الطائرة خلال رحلة استجمام أو تمثلت والنَّاس نيام أو ربما تبلورت في المطعم قبل التمعن في قائمة الأطباق ومن ثم كلفت إحدى كبريات شركات الإنتاج الإعلامي بتولي إدارة القناة من الناحية الإنتاجية والمحتوى.

السؤال لماذا هذه القرارات السريعة والخروج أمام المشاهدين والجاهزية من كافة النواحي لم تصل 50?؟ هل الدوافع مادية بحتة فقط؟ أو أنه البحث عن التميز والتفرد بين الآخرين من المنافسين دون النظر إلى عواقب الظهور السريع؟

"جمولي" كمركز ترفيهي قد يكون ناجحا جماهيريا، وبالتالي سوف يدر أموالا طائلة ولكن ليس بالضرورة أن يكون المشروع مربحا ماديا أيضا في شكل قناة فضائية تبث على مدار الساعة لأن العمل التلفزيوني شاق عند تعبئة ثوانيه ودقائقه بمواد تحمل أهدافا ورسالة وقيما.

إن من أصعب المشاريع الإعلامية تلك المتعلقة بالأطفال لأن خصائصهم كثيرة ومختلفة وطبيعة العمل يجب أن تكون إبداعية ومتجددة لتحاكيهم وتستمر المحاكاة إلى بلوغ الأهداف، ولكن هذا لا يعني أن "جمولي" القناة فاشلة أو سوف تفشل، بالعكس هي ما زالت في البداية وإنما بحاجة ماسة إلى "إفاقة مبكرة" تعينها على تحقيق رسالتها تجاه الطفل.

باختصار يجب أن يكون لدى القناة فريق استشاري متعدد بتعدد مرحلة الطفولة بدءا من الآباء والأمهات والأطباء والتربويين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين لأن توصياتهم بمثابة برنامج عمل وليست مهمة القناة البحث عن المواهب الشابة واستنطاق الأطفال بالأناشيد فقط.