مثلما أنه ليس لدي شك في أن إجازة الأضحى انتهت، ليس لدي شك بأن "وزارة النقل، والخطوط السعودية" من معوقات السياحة الداخلية..!

ولذا أقترح على رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان، أن ترفع "السياحة" قضايا ضد "وزارة النقل، والخطوط السعودية"، لأنهما تعيقان ازدهار السياحة الداخلية، وتُسقطان أي أفكار للاستثمار السياحي الداخلي في خانة الفشل..!

كثير من طرق وزارة النقل خطر على المسافر لكثرة الحفر والتحويلات فيها، والمؤلم كثيراً أنه حتى الآن لم تربط كل المناطق بـ"طرق سريعة"، رغم أن الدولة كريمة في منح الوزارة ميزانيات ضخمة ومتزايدة سنوياً..!

هل تذكرون طريق "أبو حدرية" الذي نجا فيه وزير النقل من حادث وأصيب بعض مرافقيه في يناير 2009؟ وهل تذكرون تصريح مدير عام الطرق والنقل بالمنطقة الشرقية بعد حادث موكب الوزير بشهر، حين أكد أن طفرة مشاريع ستغرق طرق الشرقية؟ وهل تذكرون تصريح المدير ذاته في يناير 2010 حين ذكر أن تكلفة مشاريع الطرق بالشرقية بلغت 8.5 مليارات ريال..؟ وبعد كل هذه الذكريات اقرؤوا الملف الصحفي المؤلم بصحيفة اليوم: "طرق الشرقية سالك وهالك"..!

"الخطوط السعودية" عجزت عن أن تربط أطراف السعودية ببعضها البعض، رغم أنها شركة طيران كبيرة وتمنحها الدولة مميزات أكبر من غيرها، وتحظى بفرص كثيرة. بلادنا قارة، ولدينا أماكن تستحق الزيارة، وبعض المناطق والمدن صنعت من نفسها قبلة للسياح والزوار بما تمتلكه من ميزات.. حتى إن دول الخليج بدأت تسير رحلات جوية إلى بعض مدننا السياحية، وعلى سبيل المثال بإمكانك السفر مباشرة من "الدوحة إلى الطائف"، ومن "الكويت إلى أبها"، بينما لا يمكنك السفر من أي مدن الشمال السعودية إلى الطائف أو أبها أو جازان، دون أن تركب عدة طائرات وتتنقل بين عدة رحلات جوية، وقطعاً ستفقد حقائبك خلالها، و"نعتز بخدمتكم"..!

ولو حسبت المسافة الفاصلة بين أبها والطرف الشمالي؛ فلن تفكر في السفر بالسيارة وأنت تسمع باستمرار عن مجازر طرق الشمال والجنوب التي أهلكت أسراً بأكملها..!

(بين قوسين)

نجاح السياحة الداخلية يحتاج: نجاحاً لمشاريع وزارة النقل واستثماراً تجارياً من الخطوط السعودية.. ولن يكلف ذلك "النقل" سوى تنفيذ مشاريع، وسيزيد أرباح "الخطوط السعودية".