جذبت المشغولات اليدوية زوار المدينة المنورة خلال أيام عيد الفطر المبارك وزوار طيبة من معتمرين ومتسوقين حرصوا على شرائها كهدايا لذويهم.
وأكد عدد من الزوار الذين التقتهم "الوطن" يتبضعون من تلك المشغولات من مباسط البائعات بمركزية المدينة، أن المشغولات الشعبية والتراثية ذات الطابع والذائقة الخاصة تجذبهم أكثر من غيرها المستوردة، وذلك لتبادل الهدايا التراثية من ملابس وأدوات منزلية وعطور وبخور وحقائب يدوية وغيرها من البضائع التقليدية مع أقربائهم الذين يفضلون تلك المشغولات على غيرها.
وقالت روز الموسى وهي زائرة قادمة من مدينة جدة لقضاء أيام العيد في المدينة المنورة إن الأعمال اليدوية تتميز بصناعة محكمة وطراز ومشغولات يدوية متماسكة أفضل من تلك الصناعات التي لا تملك نصف جودة الصناعة اليدوية، فضلاً عن كونها تحاكي التراث القديم الذي يتوق لرؤيته كبار السن ويلفت انتباههم، مفيدة بأن تلك المشغولات اليدوية امتداد وربط للماضي بالحاضر، مبينة أنها تفضل شراء الأحذية الجلدية والسلال والمفارش والتحف التي يمزج تصميمها أحيانا بين تراث المنطقة والأشكال الحديثة، وأن الطلب على اقتناء المشغولات الفنية في تزايد من قبل زوار المدينة المنورة.
وتؤكد الزائرة جود أبوالحسن القادمة من تونس أنها تحرص على شراء المنتجات ذات الصناعة اليدوية ومشغولات سعف النخيل، ومن بينها السفر القديمة والأواني المنزلية كالجونة والمطرح وأيضا اللبس التراثي القديم للمرأة، مضيفة أن تلك المشغولات تلفت انتباه أقاربها وضيوفها الذين يزورنها في المنزل أكثر من الصناعة الحديثة.
وأوضحت السيدة أبوالحسن أنها أخذت تهتم بالاحتفاظ بالورد الورقي المسمى بأوراق الكورنيش الملون في منزلها و تتباهى بعرضه لزوارها المقربين، كما تحرص على اقتناء القماش الملون والقصب والريش للتنويع في أشكال الورود وحسب الأذواق، مشيرة إلى أنها تخصص مبلغاً مالياً كل عام لشراء المشغولات اليدوية من المدينة المنورة التي تجدها في الغالب عند البائعات الجائلات من كبار السن في المنطقة المركزية.
وطالب عدد من بائعات المشغولات اليدوية بتخصيص سوق خاص بهن، مشيرات إلى أن فرصهن هذه الأيام تقتصر في فسح المجال لهن لعرض المشغولات الخاصة بالمدينة المنورة على الزوار في مواقع مصرحة طوال العام بعيدا عن وضعهن الحالي المخالف، مشيرات إلى أن حظهن في ترويج صناعات طيبة اليدوية لا يتوفر سوى في أوقات متقطعة أثناء المناسبات وفي أركان ضيقة لا تتجاوز مدتها العشرة الأيام.