(المهبول) لمن لا يعرف معنى الكلمة هو (المجنون) سلمنا الله وإياكم منه ومن شر المجانين، ولا أعني هنا (مجانين) الأهلي الذي قد يكون وصفا (راقيا) لهيام محبي الأهلي في ناديهم، وهم من أطلقوا هذا اللقب على أنفسهم، وهو وصف بليغ في الحب، مثلما في قصة الحب الشهيرة: قيس (مجنون) ليلى، يلتقيان في جبل التوباد بالغيل في محافظة الأفلاج، التي هي حبي وعشقي بكل مدنها وقراها وهجرها، و(البديع) في مقدمتها.
(مهابيل) كان لها وقع صادح بنبرة الزميل العزيز (فيصل الجفن) خلال حديثه العقلاني جدا في برنامج (أكشن يا دوري) عن تعصب مقيت يهوي بمجتمعنا إلى الحضيض، وصار مقززا ومقيتا عبر (تويتر) وصل إلى درجة المعاداة والبغض والكره بسبب (الميول) بقيادة إعلاميين وصل بهم حال التعصب إلى الجنون (الهبال).
ولا يخفى عليكم أن (المجنون) يحظى بتعاطف وعطف الكبار والعقلاء ويكون عرضة لأذى الأطفال الذين يتقربون إليه للتسلية أيضا، وقد يهربون منه متى تغيرت سلوكياته دون مقدمات.
وفي هذا المقام كشف لنا (تويتر) عن مجانين في الإعلام لا يردعهم دين ولا عادات ولا أنظمة ولا قوانين، وبعضهم يكونون عرضة للمحاكم بما قد يعيدهم إلى جادة الصواب أو التواري عن الأنظار.
والمجنون هو من فقد عقله وبالتالي قد يخلط بين الأسماء، ويتعامل مع أشياء بعكسها، ويحاكمك في ما ليس لك به علاقة، ويشتمك لأنك كتبت أدق التفاصيل عن حادثة لم تعجبه، و(يدرعم) مع رأي لوثك به غيرك، ومهما حاولت أن تشرح القضية لا يمكن أن يستوعب. ولا يتورع في شتمك ومفاجأتك بتصرفات لا تخطر على البال.
هؤلاء الذين يصابون بمواصفات المجنون (المهبول) يلاحقهم الأطفال والصبية والمراهقون فيزداد خبالهم واستهبالهم، فيتقاطر إليهم (متابعون) من كل حدب وصوب، إما للتسلية أو لمعرفة ما وارء القوم، ويظن هؤلاء المجانين أنهم على حق وأن ما يؤدونه هو الصح، بينما هم في خبالهم وحبال ميولهم وخوائهم هائمون. وبالطبع هم لا يدركون عواقب شتائمهم فيواصلون الليل بالنهار على (تويتر) دون وعي بقيمة التقنية التي تفضحهم وتعريهم في أصقاع المعمورة، والصغار والمراهقون (مبسوطون) بتسلية هادمة. أما الكبار والعقلاء فإن لم يصمتوا، سيدعون لهم بالهداية وأن يصلح الله عقولهم وأن يسلم المولى العلي القدير (فكر) أطفالنا من جنونهم.
بعضهم يكون له (وقار) بالشكل والمظهر والبشت واللحية والعقال والوسامة والألقاب، وهم على غير هدى وفي وادي شيطان الميول سائرون إلى نقطة السواد، إلا من رحم ربي ونجاه الله بدعاء المسلمين ووالديهم وذويهم.
هؤلاء في خطر محدق وهم غير مدركين أن أبناءهم وزوجاتهم ووالديهم وأقاربهم قد يصابون بالجنون الحقيقي من جراء تصرفاتهم الفاضحة والمعيبة في مفاصل الدين والعقل والعادات والتقاليد.
إنهم بكل الميول والأعمار والأجناس في طريق واحد، وأغلبهم من الدخلاء على المهنة، وهرول خلفهم (غير رياضيين) سقطوا من مكانة فضفاضة إلى السفح في بؤرة الميول وبإغواء الشهرة في الرياضة أسرع وأقوى وأكثر من غيرها، فباتوا في وضع مأساوي بفكر عقيم.
ميزة الرياضة أنها منصفة في كشف مستوى من يرتادها بأهداف غير شريفة، وهي أقوى اختبار للصبور ومن يثبت على مبادئه النيرة محتسبا الأجر، معتدا بنفسه، ولا يأبه بمن ابتلي بهم المجتمع، والأمل يحدوه أن يصحو من يتحملون مسؤولية تقويم المعوجين وإثبات قيمة سلطة الإعلام على عدة أصعدة.
اليوم لا تسعفني المساحة للتوسع في الجانب الرسمي وربما أعود إليه رغم أن أصواتنا بحت دون حراك إيجابي من الجهات ذات العلاقة، سائلين الله الهداية والسداد للجميع.