أظن أن شريحة واسعة، شاهدت مقطع اليوتيوب الرياضي، الذي تداوله الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي على مدى الأسبوع الماضي، والذي ظهر فيه لاعبا المنتخب السعودي حسين عبدالغني وماجد المرشدي على دكة احتياط مباراة السعودية والأوروجواي.
المقطع يُظهر باختصار، مجموعة من مصوري المباراة، وهم يأتون للسلام على حسين عبدالغني وأخذ صورة تذكارية معه، وعلى الرغم من كثرتهم، إلا أن أحدا لم يطلب التصوير مع لاعب المنتخب الآخر، ماجد المرشدي، رغم أنه كان يجلس بجانبه.
طبعا، المشهد عادي، وطبيعي جداً، غير أن حماسة الجمهور المتعصب، وبالذات بعض الجمهور النصراوي، جعلت من المقطع، مشهدا هزليا، ينتقص من لاعب المنتخب المرشدي، في مقابل عبدالغني.
الذي بان لي من المشهد اليوتيوبي القصير هذا، أن موقع اليوتيوب، بات ساحة حرب إعلامية أخرى، غير الصحافة الورقية والإلكترونية، ومنتديات الأندية.
هذا الشحن النفسي، الذي اتضح في طريقة تعاطي الجمهور الرياضي مع المقطع، يدل على أن مسألة التعصب في أوجها، وأن حرب الإعلام الجديد هي الحرب الأكثر ضراوة للأسف، حتى مع أن الوطن هو الذي يلعب في الشاشة.