حب الشهرة والظهور الإعلامي، جعل البعض يرتدي قناعا يواري به قبحه قبل أن يخرج للناس في كل القنوات الإعلامية، ليمارس أبسط الأدوار وأيسرها مما لا تحتاج جهدا، ولا عملا دؤوبا، ولا شهادات تستغرق من العمر جله. فقط يظهر برداء الناصح الأمين واعظا ومرشدا ومستعديا ومستهجنا، ليرى كيف يلتف حوله السذج.
وبالرغم من تكشف أقنعة البعض ممن يتقاسمون كعكة الشهرة، وسقوط بعض الأقنعة سقوطا مروعا؛ فما زالت الكثير من الجماهير العاشقة للأقنعة يصفقون لأصحاب الأقنعة الشوهاء، ويدخلون بهم مسابقات الجمال، على كل الأصعدة، وليس كثيرا على هؤلاء المغيبون أن يلعبوا هذا الدور بجدارة، فيجندون لأقنعتهم المنزهة المؤيدين والأتباع في كل محفل أو مناسبة، لكن الأمر المؤلم أن يغدو المجتمع المبصر تابعا لهم، مؤيدا لحكمهم، وتلجأ الأغلبية إلى السكوت، عن الخوض في إثبات قبح هذه الأقنعة وتشويهها، حيث إن إثبات المثبت ضرب من الجهل، لكن السكوت والحال هذه، يعد جريمة أيضا بحق المجتمع الذي سيتحول بفضل تناسخ هذه الأقنعة المشوهة إلى مسخ كبير. أيها الصامتون والسلبيون، لا تحملوا وزر الأجيال القادمة، فمن حقها أن تعيش في مجتمع جميل سلوكيا وأخلاقيا.