جميلة هي الرياض، وتزداد جمالا بشعبها المضياف، ويتضاعف ألقها بحماس جمهورها "المجنون" بشيء اسمه كرة القدم، لذا فمن الطبيعي أن تكون العاصمة السعودية هذه الأيام حديث الناس، وحديث الخليج بأكمله، عندما تحل دورة كأس الخليج العربي في نسختها الثانية والعشرين، في رحاب درة الملاعب إستاد الملك فهد، وهنا لا بد أن نتوقع الكثير من إبداعات اللاعبين في المنتخبات الثمانية المشاركة، فالحضور الجماهيري المتوقع من أبناء المملكة ومن جماهير الدول الأخرى، من المفترض أن يكون دافعا للتألق، وإخراج كل ما لدى اللاعبين من إبداعات ومهارات تزيد من صخب الجماهير في المدرجات.

إذا كان الرهان في كل البطولات على الجمهور، فهنا سيكون الجمهور حاضرا كما عهدنا عليه الزخم في الملاعب السعودية، وإذا كانت التوقعات تصب في مصلحة صاحب الأرض ففي الرياض ستكون التوقعات مضاعفة، ولكن في النهاية ستكون الكلمة الأخيرة للمستطيل الأخضر، فإلى جانب المنتخب السعودي هناك منتخبات قادمة للمنافسة على اللقب، وفي مقدمتها بطل النسخة السابقة منتخب الإمارات، وكذلك محبوب البطولة وحامل الرقم القياسي المنتخب الكويتي، ووصيف خليجي 22 منتخب العراق، كما لا ننسى المنتخبات التي يكتنفها الغموض حتى الآن، وهم العماني والقطري والبحريني.

قد يقول البعض إنني مبالغ في فتح هامش التوقعات لتشمل سبعة منتخبات، ولكن دورات الخليج جعلتنا نتوقع المعقول واللا معقول، فكم من المنتخبات التي دخلت البطولة كمرشح أول وخرجت من الدور التمهيدي، ومنتخبات أخرى شاركت من باب المشاركة فوصلت إلى النهائي وانتزعت اللقب.

دعونا اليوم نستمتع بالحفل الافتتاحي، والأوبريت الغناني "إذا اتحدنا" وابداعات النجمين حسين الجسمي ورابح صقر، ومن ثم سنتعرف تباعا على مستويات الفرق، وستتضح الرؤية، وستنكشف الأوراق، وستتحدد الملامح، وعندما نصل إلى خط النهاية سنقول للفائز المتوج باللقب ألف مبروك، وللبقية حظا أوفر في النسخة القادمة.


* رئيس القسم الرياضي في صحيفة البيان الإماراتية.