الدالوة.. اسم لمع في تاريخ النجاحات الأمنية التي تواصلت ضمن نجاحات الدولة تجاه الإرهاب وعناصره الضالة، حينما كررّوا التجربة في الدالوة الوادعة بأمان الله في محافظة الأحساء، في حضن الوطن الدافئ التي يسكنها أبناؤنا وإخواننا رجالات الدالوة مع علمائهم الأفاضل، ويقيمون على مرّ الكيان الموحد منذُ أن وحد الملك عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ أجزاء هذا الوطن لهم حقوقهم، وعلينا حبُّهم كما أرسى الملك عبدالعزيز قواعد الإلفة والمحبة والتآلف العشائري والمذهبي، تحت سقف المواطن الواحد الذي يتألم جسده حينما يشتكي منه عضو يتداعى له الجسد كله بالشكوى والألم، وهذا ما حرك الوطن في صوت واحد لأهالي الدالوة: إن ما يُؤلمكم يُؤلمنا جميعاً في بلاد الوحدة والمحبة، وهنا تحطمت صخرة الغدر والإرهاب، وبطل ما كانوا ينون فعله بقوة اللحمة وتحرك الأمن النافذ بقوة الله، وبوحدة المجتمع السعودي الصامد خلف قيادته، ورد الله كيد الأعداء والخونة في نحورهم لينعم الناس مباشرةً - ولله الفضل والمنة - في بيوتهم وأسواقهم وتتزايد النجاحات الأمنية وتُوأد الفتنة في مهدها، لتقف هذه الفئة الضالة مدحورة أمام قّوة التوحّد الفذ في عالم مضطرب يقف حائراً أمام وحدة المجتمع السعودي الذي لا يتأثر بفعل فاعل، أو نزوة طائش.

تقف هذه البلاد لتؤكد لهؤلاء المرتزقة والعملاء أن أحلامهم لن تتحقق ما دام في هذا الوطن المخلصون والناصحون خلف هذه المنظومة الوحدوية.

إنها هَبّة سعودية لا تعرف المناطقية ولا المذهبية وإنما تعرف بلداً توحد على العقيدة ووحدة الصف.

لقد تابع العالم كله كيف كانت الوقفة السعودية شجاعة عندما حاول العابثون إيقاد شرارة الفتنة بعدما نامت، فتحققت فيهم اللعنة التي يستحقونها: "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها". فلا مكان لمخرب ولا لعابث يريد أن يهزّ كيان هذا الوطن الشامخ بلحمته ووحدته، لقد فرح الجميع عندما قام أهالي الدالوة بعد جراحهم على أيدي المخربين وأصحاب الفكر الضال برفع شعارات الوحدة والوطنية والوقوف إلى جانب أمتنا السعودية وقيادتنا التي لم يهْدأ لها بال أو يجف عرق حتى تخمد الفتنة ويقبض على الغادر ليقدموا إلى العدالة والقضاء، وينفذ فيهم شرع الله.

وفعلاً نجح أمننا، وقبض على عناصر التخريب والعبث في عدة مدن سعودية كما أكدَّ ذلك المتحدث الأمني الرسمي بوزارة الداخلية، وهذا مؤشر على أن الملاحقة الأمنية كانت على درجة عالية من السرعة واليقظة والدقة، وأن عيوننا ساهرة بعناية الله، وأن رجال الأمن في كافة مناطق المملكة على قدر المسؤولية، يسهرون على راحة كل مواطن أعطى صفقة يده مبايعاً ولاة الأمر على السمع والطاعة.

إن هذا التجّلي والنجاح الأمني، يعكس القدرة الفائقة على ملاحقة المخربين مهما تنوعت أهدافهم وأفكارهم لتفشل مخططاتهم، ولنقدم أنموذجا للعالم بنجاحات الوحدة والهدف في مكافحة الإرهاب والضرب بيد من حديد كل من أراد السوء بهذا الوطن وأهله، فشكراً أهالي الدالوة، وشكراً رجال أمننا، وتحيةً للوطن الذي أعلى صوته، ونعم للوحدة بين أطياف المجتمع السعودي الواحد، وحماك الله يا وطني.