حكمت المحكمة الجزئية في جدة على امرأة خببت صديقتها ضد زوجها بدفع غرامة مالية، وأخذ تعهد خطي عليها بعدم التعرض للزوجين، الأمر الذي دفع المدعي إلى المطالبة بإعادة النظر بالقضية، وتطبيق عقوبة السجن والجلد على المرأة بسبب الأضرار النفسية التي لحقت به وبزوجته.

وقال مصدر مطلع لـ"الوطن": "إن الزوج رفع الدعوى أمام المحكمة الجزئية بجدة على صديقة زوجته، واتهمها فيها بالسعي إلى التخبيب بامرأته عن طريق إعطائها نصائح مغرضة تتضمن تحريضا على عصيانه، والطلاق منه، وهو مما تسبب في زعزعة العلاقة بين الطرفين، ورفع الرجل الدعوى بعد أن اعترفت الزوجة بأن صديقتها هي من كانت تقوم بتحريضها ضده حتى تتسع دائرة النزاع بينهما".

وأضاف، أن "الزوج اتهم في دعواه المدعي عليها بتحريض زوجته عن طريق رسائل عبر "واتس أب"، ضبطها بالهاتف المحمول الخاص بها، وعندما واجهها اعترفت بأن صديقتها هي من تقوم بتحريضها وتزويدها بأساليب التعامل الخاطئة مع الزوج".

وأوضح المصدر أن "الرسائل تضمنت عبارات.. لا تقومي بخدمته داخل المنزل..، واشعريه دائما بأنك غير راغبة بالحديث معه..، ولا تطلبي الإذن منه أثناء خروجك، وعندما يقوم بالاتصال بك لا تجيبي عن الجوال..، وأخبريه عند عودتك بأنك سئمت الحياة معه، واطلبي الطلاق، وقدم الزوج مقاطع من هذه الرسائل إلى القاضي كأحد البراهين على التحريض".

وقال المصدر "إنه بعد مرور أشهر على سوء العلاقة بين الزوجين، كشفت الزوجة الشخصية التي كانت وراء تلك المشاكل، وبعد أن علم الزوج قرر رفع قضية ضد المرأة التي تتسبب في حدوث الخلافات بينه وبين زوجته، التي كادت أن تؤدي إلى انفصالهما".

من جهته، قال المحامي والمستشار القانوني ريان مفتي لـ"الوطن": "إن التخبيب محرم في الشرع، وهو السعى إلى تحريض الزوجة على زوجها أو العكس، سعياً إلى إفساد العلاقة بينهما، والحكم في هذه القضايا يختلف حسب الأدلة والبراهين التي يقدمها المتضرر أمام القضاة". وأضاف أن "المشكلة في قضايا التخبيب تكمن في صعوبة إثبات الحالة، فالبعض يحرض أحد الزوجين ضد شريكه لأهداف مختلفة، مثل الطلاق، أو الخروج عن الطاعة، أو طلب مبالغ مالية، وكل موضوع له طريقة لمتابعته وإثباته، وقد يتم ذلك من خلال الرسائل المتبادلة، أو المكالمات الهاتفية، وقد يستلزم الأمر تسجيل أحاديث المحرض، واستجواب أشخاص"، مشيرا إلى أن الدعاوى التي لا تتضمن شهودا قد لا تقبل، وربما يطلب القاضي أن يحلف بعض الأطراف اليمين، وغيرها من الإجراءات.

وأوضح أن "هذا النوع من الدعاوى ليست كثيرة، حتى وإن وجدت، لا يلجأ ضحاياها في الغالب إلى القضاء، وعادة تختلف فيها الأحكام، فقد يكتفي القاضي بأخذ تعهد خطي على المحرض بعدم التعرض للمتضرر، أما إذا ثبت له حدوث أضرار نفسية، أو طلاق، فقد يصل الأمر إلى سجن المحرض وجلده.