عند التفكير في حماية الأطفال من كل أنواع التحرش والإيذاء بشكل صحيح، لا بد أن ينصرف التفكير إلى التوعية كإجراء سلوكي ابتدائي يسبق كل أنواع الحماية، التي تأتي عادة متأخرة عن فعل الإيذاء نفسه بمسافة زمنية، تطول أو تقصر تبعا للظروف، ويتحقق فيها عادة جزء من الإيذاء، يكون الطفل في غنى عنه فيما لو تمت التوعية بشكل صحيح، وفي الوقت الصحيح.

التوعية للطفل ضد أنواع الإيذاء والتحرش، خاصة الجنسي، يجب أن تبدأ في سن مبكرة جدا، وتتولاها الأسرة، لذلك فإن التوعية تشمل الطفل وأسرته، ومن ثم تتسلم الحلقة التالية من منظومة التوعية الروضة، ثم المدرسة، ومع زيادة إدراك واستيعاب الطفل مع تقدم سني دراسته، إلا أن مدارسنا ما زال يغلفها الخجل المعيب والتحرج في التعاطي مع جزئية التوعية من التحرش الجنسي ضد الأطفال. وهذا هو المعوق الأكبر ضد برنامج حماية ناجح للطفل.

لذلك لا بد من الالتفات إلى التوعية في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال بشكل خاص.