تأتي ذكرى توحيد المملكة هذا العام مختلفة تماما عن السنوات الماضية، فالمخاطر حول منطقتنا تستدعي حاجتنا لمزيد من التلاحم لقمع الفتن هنا وهناك، ولتقتل الأفكار الهدامة قبل أن تستشري في عقول شبابنا. رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز واضحة كل الوضوح للشعوب الإسلامية والعربية والعالم أجمع.. فقد أوضح موقفنا من كل ما يحدث، ولم تكن هيئة كبار العلماء ببعيدة، فقد شرحت وفسرت وبينت مواضع الخلل واللبس لإيضاح موقفنا الشرعي من كل تلك المخاطر.

ورسالتي لشباب بلدي ورجالاته وكل من ينعم بالعيش فيه.. أقول لهم إن اليوم الوطني لا يقتصر على الفرحة والاحتفال بيوم تاريخي ترفع فيه الأعلام وتقام الندوات والاحتفالات، بل هي أبعد من ذلك بكثير، ينبغي لنا أن نقرأ التاريخ جيدا ونستفيد ممن ساهموا في البناء والتطوير حتى بتنا نحسد على ما نحن فيه من خيرات. وعلينا أيضا أن ننصهر في قالب واحد أمام الوطن فلن تنفعنا قبائلنا أو مذاهبنا أو توجهاتنا الفكرية -لا سمح الله- في حال وقوع الفتن.. وحدتنا الوطنية هي المكسب الحقيقي في ظل تطبيق مبادئ شرع الله وسنة نبيه الكريم. وكل عام ووطني وأنتم بألف خير.