اشتكى الفلسطينيون من "استفحال ثقافة العنصرية والكراهية القائمة على رفض وإقصاء الآخر" في إسرائيل. وجاء ذلك بعد سلسلة تصريحات وخطوات عنصرية كان آخرها دعوة وزير إسرائيلي إلى أن العمل على تحديد النسل لدى البدو في النقب، خشية زيادة النمو الديمجرافي، وإخراجهم من الصحراء ودمجهم بدولة إسرائيل"، وهو ما اعتبره الفلسطينيون بأنه "تعبير صارخ عن العقلية العنصرية المتأصلة في السياسة العنصرية الإسرائيلية".
وأكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، أن التصريحات العنصرية التي أطلقها وزير زراعة الاحتلال ورئيس اللجنة الوزارية لإعادة توطين البدو في النقب يائير شامير، "تعد تدخلاً سافراً بالشؤون الداخلية والخاصة بالبدو، ويمس بقانون الحرية الشخصية".
وقالت: "إن حكومة الاحتلال بهذا تمعن في تنظيم الهندسة البشرية والديموجرافية، وتقوم عملياً بتحديد النسل لدى العرب في النقب من خلال انتهاكاتها الممنهجة المتمثلة بمصادرة أراضيهم واقتلاعهم من أرضهم وتدمير وهدم قراهم، بالإضافة إلى قرارات الحكومة العنصرية القاضية بتخفيض مخصصات أبناء البدو وحرمانهم منها نهائياً، ما يشير إلى قمة العنصرية التي تجلت في ممارسات لا يرضى عنها القانون الإنساني أو المبادئ القيمية والأخلاقية للإنسانية جمعاء".
وأضافت عشراوي: "تصر حكومة الاحتلال على إفشال الجهود السياسية والدبلوماسية الفلسطينية، وتمعن في فرض سياسة الاستيطان والتطهير العرقي وخاصة في مدينة القدس ومحيطها، ومصادرة الأراضي المسماة "ج" وسرقة الأرض والموارد، وسن القوانين العنصرية، ما من شأنه القضاء على فرص السلام نهائياً".
إلى ذلك، هدمت بلدية القدس الغربية مبنى من 5 طوابق في بلدة أبو ديس، شرقي القدس، بداعي البناء غير المرخص في وقت كشفت فيه معطيات إسرائيلية عن تكثيف البناء الاستيطاني الإسرائيلي في القدس الشرقية خلال السنوات الأخيرة الماضية.
من جهة أخرى، استعرض رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، بعض الأرقام المخيفة فيما يتعلق بواقع غزة الاقتصادي والإنساني، مشيراً إلى انخفاض معدل دخول الفرد اليومي إلى 1 دولار في أقل نسبة تصل إليها في غزة منذ فرض الحصار الإسرائيلي عام 2006.
وشدد على أن 80% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر، فضلاً عن قرابة مليون ونصف مواطن يعيشون على المساعدات الدولية والعربية والإغاثية والتي لا تكفي لسد احتياجهم الكبير، وخاصة مع اقتراب موسم الشتاء وبدء العام الدراسي. ولفت الخضري إلى أنه مضى أكثر من شهر على انتهاء العدوان، وما تزال إسرائيل تفرض قيودا مشددة على دخول مواد البناء ما يجعل عملية بناء ما تم تدميره مستحيلة.