دور الفتاة الجميلة التي "يحفى" البطل وراءها هو -لا شك- دور جميل ومغر، يندر أن ترفضه أي ممثلة حين يعرض عليها، لكن.. "وبعدين"؟
أوجه هذا السؤال إلى الموهوبة الجميلة ريم عبدالله. في الفن هناك أشياء كثيرة مبهجة، كهوف من الدهشة عليك أن تبحثي عنها وتكتشفي أسرارها وإلا فأنت تفقدين الكثير من متعة الفن، والتجريب، والإدهاش. لن ينصفك نقاد "الأولمب" حتى تحيدي موهبتك الأهم -الجمال- جانبا، وتتكئي على الجانب الآخر -الفن- والأداء المبهر الذي أعرف أنك تملكينه من خلال نص حقيقي عليك أن تبحثي عنه حتى تجديه، ربما هو هناك في رفوف إحدى المكتبات داخل رواية سعودية تنتظر من يجلي غبار السنين عنها، أو لدى إحدى القنوات التي تتردد في عرضه عليك لأن البطلة فتاة غير جميلة أو شخصية شريرة قد يكرهها الجمهور! ولكن هذه هي الأدوار التي تبرز الموهبة في حجمها الحقيقي، والتي تحمل الإنسان من خانة (فنان) إلى خانة (مبدع)، ولن تعذري بقلة الإنتاج، فبإمكانك أن تفرضي على المنتج نصا جيدا، ولا بأزمة النص، فهذه الأزمة كذبة اخترعناها حتى نبرئ المواهب التي تظهر على الشاشة من القصور أمام جماهيرها!
إن الكسل صفة محمودة عند جميلات امرؤ القيس، ولكنها مذمومة عند الموهوبات. الجلوس "بانتظار جودو" لن يخدم مسيرتك الفنية، وهذا ينطبق على جميع فنانينا، التمثيل هو الأسهل في طريق الفنان، لكن الأصعب هو المراحل التي تسبق ذلك، وأولاها البحث عن نافذة حقيقية تستحق أن يطل الجمهور من خلالها على الموهبة الحقيقية.