أكثر من 30 كيلومترا قطعها عماد وزنه من بيته إلى مشعر عرفات، وقطع مثلها ذهاباً وإياباً يبحث عن توثيق لحظات الفرح لحجاج بيت الله الحرام، الدراج المحترف فضل أن يقوم بعمل خيري مختلف، عما يقدمه البقية في مشعر عرفات، فالأكل والشرب في كل مكان، وكل الأشخاص يقومون بذلك، ولكن المختلف كما يرى عماد هو أن يتصدق إدخال البهجة للحجاج بتوثيق أفضل لحظات حياتهم عبر كاميرا احترافية كانت ترافقه طوال نهار أمس، حيث يقوم بتصوير الحجاج الراغبين في توثيق رحلتهم الإيمانية، ومن ثم يقوم بالتواصل معهم وإرسال الصور إليهم بدون مقابل مادي لذلك العمل.
ويقول عماد إنه أخذ دراجته الأميركية الصنع والتي يستخدمها متسابقو بطولات الدراجات من أجل الوصول السهل لمشعر عرفات، حيث تعود أن يقود تلك الدراجة في الأماكن المزدحمة والضيقة لسهولة الوصول، ولأنها كذلك هوايته المحببة إضافة إلى الهواية الأخرى وهي التصوير الفوتوجرافي، ويشير عماد إلى أنه فضل أن يستغل مواهبه من أجل إدخال البهجة على الحجاج بعمل مختلف، عبر الكاميرا التي يحملها على كتفه، بعد أن أنطلق من منزله صباح أمس، ليقطع مسافة 30 كليومتراً وصولاً إلى أكبر تجمع بشري في مكان وزمان واحد. ويضيف عماد أن عمله لاقى قبولاً كبيراً من الحجاج الذين تشرف بتصوير المئات منهم، حيث يتسابق الحجاج إليه من أجل رصد وتوثيق اللحظات التي يقضونها في مشعر عرفات عبر التصوير مع أصدقائهم وأقاربهم، ومنهم من يطلب التصوير أمام معالم معينة، وكذلك يطلبون تصويرهم أكثر من صورة، من أجل الاحتفاظ بها في صندوق الذكريات. ويشير عماد إلى أنه يحمل مجموعة كبيرة من بطاقات التعريف، لتوزيعها على الحجاج الذين يقوم بتصويرهم، لكي يتواصل معهم، حيث يصل إلى المنزل ويقوم بتوزيع الصور وفرزها، ومن ثم يتحدث مع من أراد الصور عبر "الواتساب"، ويطلب منه صورة له حتى يتعرف عليه، ويخرج مجموعة الصور التي التقطها له، ويرسلها إليه عبر البريد الإلكتروني، أو عبر "الواتساب".