حتى ساعة كتابة هذا المقال لا أحد يعرف هل عبرت الناشطة ـ كما تسميها صحف أجنبية ـ لجين الهذلول الحدود، أم ما زالت جالسة في سيارتها تنتظر والناس "مشغلين" أنفسهم على "الهاشتاق"؟،

وعلى الرغم من أن القصة تبدو طبيعية ومن زوايا سخيفة ولا تستحق كل هذا الضجيج، إلا أن الفضول يقود أمثالي لمعرفة ما إذا كان ما قامت به لجين قانوني أم غير قانوني، وهل سينظر إليها على أنها مخالفة؟ وفي حال عبرت كيف سيتم التعامل معها؟

كل هذه الأسئلة التي من المفترض أن تكون جوهر النقاش، إلا أنها لم تكن القضية، إذ إن "لجين" دخلت هذه المغامرة وهي تعرف احتمالاتها، ولديها الاستعداد لتحمل أي نتيجة، وبقيت القضية في كمية التفاعل معها وحجم التعليقات والقراءات والفتوى والكوميديا على هذه الواقعة، لدرجة أن الموضوع تعدى التعليق على مغامرة لجين إلى التعليق على التعليقات نفسها التي تتناول الحدث.

التعليقات طبعا لم تخل من السب والشتم والتطاول طالما الموضوع يمس قيادة المرأة للسيارة، لكن العجيب هذه المرة أن شريحة من المشاركين في طرح القضية للنقاش والمداولة من مناصري ومناصرات قيادة المرأة للسيارة عدّوا هذا التصرف عودة بالقضية إلى الخلف، ورأوا أنه ليس إلا تحد سافر للدولة وضرب لجهود كل الناشطين في هذا الجانب.

في كل الأحوال تبقى قضية قيادة المرأة للسيارة هي الأكثر جدلا في الشارع السعودي، ومن الطبيعي أن تحظى لجين بكل هذا الاهتمام والمتابعة، وحتى يتم البت في هذه القضية بالسماح للنساء بقيادة السيارة، ستبقى المساحة للجين ورفيقاتها لخلق القصص والمغامرات النسوية المبتذلة ودعوة الناس للمشاركة فيها.