كانت فكرة الدراما الفنية، أو ما يعرف بالمسلسلات التلفزيونية، خليجياًّ وعربياًّ، وربما عالمياًّ في الغالب، ألا تتجاوز مدة العرض للمسلسل الواحد 30 حلقة.

الخبر الذي نشرته "الوطن" هنا، على هذه الصفحة، يفيد بأن الدراما المصرية، بدأت تخطو خطو الدراما التركية ومن قبلها المكسيكية، إلى تطويل مدة العرض الدرامي للعمل الواحد ومضاعفة عدد حلقات العمل الدرامي الواحد، إلى الضعف، أي 60 حلقة للمسلسل، وبالطبع الدراما التركية والمكسيكية، تجاوزت هذا الرقم من سنوات طويلة، وبلغ عدد حلقات المسلسل التركي أو المكسيكي الواحد، إلى أرقام تتجاوز الـ100 حلقة.

الذي يلفت النظر في هذا المنحى الجديد للدراما المصرية، هو أن خطوة الإطالة هذه غير مدروسة فنياًّ، وإنما من باب التقليد لا أكثر.

هذا التقليد المصري، للنهج الدرامي التركي والمكسيكي، في الإطالة، أظهر أعمالاً مصرية، غير ذات جودة درامية، ولم تتعد الحكاية، مجرد حشو وإطالة، لا مبرر فنيا ودراميا لها، مما أظهرها كأعمال هزيلة في جودتها، ولا تليق بدولة كانت رائدة الدراما في الوطن العربي، مثل دولة مصر.

فرق نوعي كبير، بين الدراما التركية بالذات، وبين أعمال مصرية قليلة، حاولت أن تحذو حذوها، وإن طالت عملية التقليد هذه، فالدراما المصرية إلى طريق مجهول فعلاً.