وبما أن التغيير سُنة الحياة، وبما أنه لا دائم إلا وجه الله، وبما أن هذا الأسبوع توزعت ثماني حقائب وزارية على مواطنين، وجب علينا أولا توجيه الشكر لكل الوزراء السابقين وتوجيه عدسة التقييم للوزراء الجُدد.
فالدكتور سليمان أباالخيل عليه السعي نحو تطوير لغة الخطابة ومواكبة تطورات العصر بإيجاد مؤشرات تقيم ثم تفرز من وكيف يكون الخطيب معول بناء من المنبر. والدكتور خالد السبتي خليفة وزير مخضرم في قطاع نعول عليه الكثير، فمصنع إنتاج جيل المبتعثين والمبتعثات يستحق التركيز وتوجيه الأموال بذكاء نحو بناء الإنسان. والدكتور محمد آل هيازع تسبقه سمعته الجيدة كإداري فذ ينتظر منه كل صاحب آهة خدمة طبية لائقة. ووزير الاتصالات فهاد الحمد أمامه مطالبات عديدة بكبح الأسعار المرتفعة مقابل الجودة المنخفضة لخدمات الثورة التكنولوجية. ووزير الزراعة المهندس وليد الخريجي أمام تحدٍ حقيقي لمكافحة العطش وتحويل إنتاج المملكة من التمور -مثلا- إلى مصدر للدخل لا يقل إنتاجا عن النفط!
أما المهندس عبدالله المقبل فعليه التجول في طرقات المملكة لتقييم الوضع مع السعي إلى الانتقال بالوزارة نحو توظيف ذكي لوسائل النقل العامة. وحين نعود بالذاكرة لتغير أداء بعض الوزارات بتغيير وإحلال وزراء جدد فلن نغفل أبدا التطور الحاصل في وزارتي التجارة والعمل مثلاً، وهو ما نأمل أن نلمسه في التغيير الوزاري الأخير، فالمواطن يستحق والدولة لم تبخل بالمال، ولم يعد هناك عذر كما قال سابقاً قائد الوطن الملك عبدالله أطال الله في عمره وأمده بالصحة والعافية، فاستنساخ النجاح أسهل بكثير من محاولة إعادة اختراع العجلة!
خاتمة: رسالة إلى الوزراء الجدد: تواجدوا في مواقع التواصل الاجتماعي لتختصروا المسافات، فالاقتراب من المواطن والاستماع إليه واجبٌ لا ترف.