لم تحب كرة القدم الهلاليين أمس، فعاندتهم بإصرار على مدى 90 دقيقة تفننوا خلالها في بناء الهجمات، والغزو عبر الأطراف والعمق.
في كل دقيقة كانت هناك فرصة للهلال.. وفي كل هجمة كانت تفوح رائحة الأهداف، لكنها هذه الأخيرة لم تأت.
سدد ناصر الشمراني، وسدد ياسر القحطاني، وتوغل نواف العابد، وانطلق سلمان الفرج، حاول نيفيز، وركض ريجيكامب كثيرا جوار الخط، ولوح بيديه غاضبا متحسرا، وبحت الجماهير في المدرجات وهي تصفق، وتوترت ركب المتابعين وهم يقفون ويعودون للجلوس مع كرة تائهة، ومع كل آهة ملأت أجواء الرياض أمس.
الكرة لم تحب الهلاليين أمس، ولم تنصفهم، ولم تكن عادلة، فأثبتت أنه ليس كل من يهاجم ويرمي بثقله كاملا في ملعب المنافس يستطيع تحقيق الفوز.
فعل الهلاليون كل شيء، فأغلقوا منافذهم أمام خصم اكتشفوا أنه متمرس في ملعبه ولا يريد مغادرته، فغيروا طريقتهم، وبادروا إلى الهجوم بعدد أكبر، وسحب مدربهم لاعب المحور سعود كريري لمصلح اللعب بمهاجمين فدفع بياسر القحطاني إلى جانب الشمراني، فزادت الخطورة، وانطلقت الأطراف ليحلق الفريق أعلى، ويفتح الملعب إلى منتهى أطرافه ليزيد المساحة التي يدافع عنها الأستراليون فيجبرهم على الخطأ والارتباك، لكنهم صمدوا، وكان الحظ إلى جانبهم بقوة وبتصميم إلى حد لا يحتمل.
خسر الهلال بالتعادل، وفقد فرصة الظهور في المونديال العالمي، لكنه كسب الاحترام، واستحق التقدير، وبقي اللقب الآسيوي مجرد حلم لم يتحقق بعد، وبقي على الهلاليين أن ينتظروا نسخة قادمة، ومحاولة جديدة لعلهم يحققون ما تمنوا تحقيقه منذ سنوات.