أشكر بعمق وزارة العمل، ومعالي الوزير المهندس عادل فقيه، ومعالي نائبه الدكتور مفرج الحقباني على الاستجابة السريعة الفورية للتحقيق المكثف في قصة مقالي للأربعاء الماضي عن "خازوق السعودة" الذي أنهت به شركة أجنبية عقود ما يقرب من 300 مهندس سعودي في خطاب موحد تم بثه إليهم في نفس الدقيقة بعد أقل من شهر واحد على عقد التوظيف.

نحن بمثل هذه العلاقة ما بين الكاتب والوزارة وجوهر القضية نؤسس لمفاهيم جديدة في العلاقة ما بين "الكاتب والمسؤول". وللأسف الشديد فنحن أسرى للمفهوم النمطي أن المسؤول يرى نفسه دائما على حق، بينما يرى "الكاتب" على الدوام أن الملف بين يديه مهما كانت القضية هي جوهر الحقيقة. وسأقول للحقيقة وللتاريخ إن عصبة المدرسة وعصابة المرجعية الفكرية لمعظم كتابنا هي السبب الجوهري في ألا يأخذهم عشرات المسؤولين على محمل الجد. سأقول بأسف بالغ إن الكتابة في مجتمعنا اليوم أصبحت ما بين قوسين "لعبة المصالح وشبكة العلاقات العامة وتأثير المدرسة والمرجعية الفكرية". لا حياء لدي أن أقول الجملة السابقة بكل وضوح وشفافية. جذر مقالي لهذا الصباح وجوهره يناقش العلاقة ما بين الكاتب والمسؤول. سأتحدث اليوم عن "أجندة" الكاتب التي لا ترى من المسؤول سوى الجدار "الأسود" من بين الجدران الثلاثة البيضاء في مكتب معالي الوزير أو سعادة المدير العام. وفي المقابل سأتحدث عن معالي الوزير أو سعادة المدير العام الذي يشاهد الصحيفة بين يديه بمساحة محسوبة وبالبرهان تصل إلى 70% من الفراغات البيضاء ولكنه لا يقرأ سوى الحبر الأسود الذي خرجت به المطبعة من مقال الكاتب.

وفي المقال "القضية" سأقول منصفا بكل صراحة ووضوح إن وزارة العمل فتحت في العامين الأخيرين 300 ألف وظيفة نوعية لشبابنا في القطاع الخاص، لكن الأصفار الخمسة البيضاء إلى يمين الرقم بعاليه لن تمنعني أبدا عن مناقشة قضية حتى لو كانت مجرد "صفرين" إلى يمين الرقم.

الخلاصة: قد يتباهى الوزير بعدد الأصفار إلى يمين الرقم، بينما "الكاتب" مشغول ولو بصفر واحد.

شكرا للوزارة ومعالي الوزير.