في عام 2015 لن يتحول العالم العربي إلى كانتونات طائفية مذهبية كما تتوقع وتتمنى إسرائيل. لن تشرق الشمس من روسيا كما تنبأ الشيخ "معاذ الخطيب"، لن يسقط جدار "الإنسانية" بين ضفتي العالم الشرقية والغربية، لن تستمر الحرب الباردة بين الحلفاء الأعداء المتلهفين لاقتسام الكعكة.

لن يلعب أوباما بجهازه المحمول أثناء حديثه عن مجزرة الكيماوي التي ارتكبت بحق أطفال غوطة دمشق، ولن يتحول بترول دول الخليج إلى سلاح في وجه الخليج نفسه، لن تستمر الديكتاتوريات العربية، لن تشهد مصر عودة الإخوان ولا موت السيسي، لن يعود جمال عبدالناصر إلى ساحة التحرير، لن يرتدي إردوغان عباءة السلطان سليمان، لن تشهد ليبيا أعمال عنف وردة، لن يموت عراقيون في تفجيرات، لن ينزح "متطرفون "إلى لبنان، لن يتخاصم اللبنانيون، لن يبقى حزب الله "شيعيا" فقط، ولا إيران فارسية، لن تتمدد "داعش"، لن يتهافت عليها "جهاديون" تونسيون ومغاربة وأفغان وشيشان ولا حتى سوريين.

لن يتزوج البغدادي مثنى وثلاث ورباع، ولن تخلعه زوجته بسبب انشغاله عنها بأمور الدولة وشؤون الرعية وأحوال العباد والسبايا الحسناوات.

لن يموت القذافي، ولن يرحل مبارك، لن تنسحب قطر أمام منافسيها في المونديال، لن يهزم سعوديون في رالي المسافات البعيدة. لن يخضع بوتين لعملية جراحية تجميلية، ولن يدفع نفقات شد الوجه لبشار.

لن يموت فلسطينيون جدد، ولن يعود فلسطينيون منفيون إلى بلادهم، لن يهدم الأقصى، ولن تتهود القدس.

لن تنهار إسرائيل ولن تنشئ كانتونات جديدة. كمال اللبواني سيزور إسرائيل مرة جديدة، وسيسامحه الشعب السوري لأنه "مريض عقليا". لن تقصف إسرائيل مواقع سورية، وسيرد النظام السوري على ذلك في الوقت المناسب. لن تتزوج الشحرورة صباح من جديد ولن ينشغل العالم بزواج جديد لها.

لن يقوم صلاح الدين من قبره. ولن تعاد البيعة في سقيفة بني ساعدة، ولن تقطع الرؤوس احتفاء بها، لن نراهن على الغرب ولا حتى على أنفسنا. لن نخترع دواء للإيبولا ولا لأنفلونزا القطط ولا حتى الحمير.

لن نغرم بماضينا، لن نندب انهياراتنا، لن نلطم على أطلال "الحسين" و"معاوية"، ولن نبكي - معشر العرب - شخصا فقدناه كالكبار. لن نقرأ نبوءات نوسترداموس وماجي فرح وأبراج التنين الصيني التي أغرقت السوق ببضاعة منتهية الصلاحية.

لن نأكل الفياجرا الفرنسية ولن نشتري الفياجرا الهندية. لن نصدر الجبن إلى الإليزيه ولن نقاطع البيت الأبيض. سنصدر صناعة البراميل "السورية" الطائرة إلى بريطانيا، وسنهدي العالم طبقا طائرا مع لحم طفلة هرست تحته.

لن تموت طفلة سورية من البرد في المخيمات.. ولن يقول عجوز سوري فلسطيني في مخيم اليرموك المحاصر "ودونا ع إسرائيل".