لم يدر في خلدي يوما أن أنظر للخلف، لأن مبدئي في الحياة هو التفاؤل والنظر للأمام.. لكني أجد نفسي مضطراً حتى أوضح بعض الحقائق خصوصا بعد بيان القادسية الأخير وما صاحبه من كلمات "هابطة" لم تكن غريبة في القادسية، فلن أكون الأخير وبالطبع لست الأول في قائمة من طالتهم بيانات القادسية، فقد سبق أن نالت العديد من زملاء المهنة .. لكننا فقط نتساءل.. من يقبع وراء هذه البيانات؟ ومن المستفيد منها وما هو مستقبل القادسية الإعلامي خصوصا أن النادي يخسر كل يوم أحد ورقة إعلامية.
لا يهم من يكتب بيانات القادسية، مشجعا كان أو مسؤولا، لكن الأهم كيف يدار الخطاب الإعلامي في النادي، ولماذا تكون صيغة البيانات دائماً هابطة وركيكة رغم أنها تظهر تارة باسم الأمين وتارة باسم إدارة الكرة، أما الرئيس والمركز الإعلامي، فإنهما بريئان منها براءة الذئب من دم يوسف.
أعود إلى ما ذكر في البيان الأخير للنادي في حقي من كلمات خادشة للحياء لا تليق أن تصدر من ناد يحمل شعار (رياضي ـ ثقافي ـ اجتماعي)، فكلمات البيان في اعتقادي، ما هي إلا حلقة أخيرة من مسلسل "الصوت العالي مجرد صراخ" والذي أثبت لجماهير القادسية أن النادي مقبل على كارثة جديدة إن لم يتم تدارك الأمور فيه.
وأنا هنا لا أخفي أني كنت أستطيع أن أجرح صاحب البيان بكلمات من نفس الوزن وأنجرف معه في ذات المنحدر الذي وضع نفسه فيه، لكن علمي أن دوره في البيان انحصر فقط في (وقع تحت اسمك) بعد تسطير تلك الشخابيط، يحول دون انجرافي في تياره.
أخيراً.. أؤكد أني لا أحمل ضغينة على أحد في القادسية حسب ما جاء في البيان، وأعترف بأنني ارتكبت خطأ تمثل في النظر للخلف..لا أكثر.