الأمير الوليد بن طلال، رجل الأعمال السعودي الكبير طرح وجهة نظره حول الصندوق وأهميته الاقتصادية للوطن حاضراً ومستقبلاً، ونوّه أن الصندوق الحالي "سنابل" لا يعني شيئا لقلة المبالغ المودعة به "20 مليار دولار" العائد منها لا يتعدى 3% بينما "الصندوق السيادي" إذا دُعّم بمبلغ كبير من واردات الدولة أضاف لنا 10% أسوة بما هو معمول به في دول إسلامية أخرى .. فيما يبدو أن وزير المالية له وجهة نظر أخرى.

الأمير أعاد للذاكرة النطق السامي للملك عبدالله ـ جمع الله له بين الأجر والعافية ـ حينما قال "أنا خادم للشعب" علّق الأمير بقوله من هو الوزير أيا كان الذي لا يتماهى مع هذا التوجه الحكيم ويطبقه في كل تصرفاته؟!

الأمر مهم للغاية يتطلب من رئيس مجلس الشورى دعوة الأمير والوزير إلى جلسة حوار صريح مع الأعضاء المتخصصين للوصول إلى توصية تؤيد إيجاد "صندوق سيادي" للدولة تستثمر فيه مدخراتها بمرور السنوات، يحقق عائداً كبيراً تواجه به الأزمات إن حصلت لا سمح الله، ويبقى مصدر أمن اقتصادي للأجيال القادمة من أبناء وبنات الأمة.

مملكتنا ولله الحمد أشبه بالقارة متعددة الثروات النفطية والمعدنية والموارد الأخرى تضيق الزاوية عن حصرها.. لا بد من صندوق مالي احتياطي سيادي يليق بمكانتها اللائقة بها وهي الدولة المعطاءة لغيرها من الدول الشقيقة والصديقة بمئات المليارات في مناسبات عديدة.. لا يجوز على الإطلاق أن يهتز اقتصادها ـ لا سمح الله ـ عند أي انخفاض طارئ لسعر البترول أو هبوط لقيمة الدولار الأميركي!