يعيش نادي الشباب الآن مرحلة بناء لإحياء أكاديمية النادي التي كانت في عقود ماضية المنبع الأول والأفضل والأكثر احترافية في تقديم الموهبة وصقلها، وتعليمها مبادئ كرة القدم منذ الصغر.

كان الشباب هو الأفضل من ناحية جودة التعليم والاختيار، فكانت النتائج هي ثلاثة أجيال تعد أفضل الأجيال الكروية التي مرت على تاريخ كرة القدم المحلية.

أخرجت لنا مدرسة الشباب جيل فؤاد أنور وسعيد العويران وفهد المهلل وبقية أصدقائهم وجاء بعدهم جيل مرزوق والشيحان وبقية أصدقائهما، وأخيراً وليس آخراً جاء جيل عبده وأحمد عطيف وبقية أصدقائهما.

الأن وبعد أن تسلم الأمير خالد بن سعد دفة قيادة هذا الكيان، فهو بلا شك مطالب وبشدة بتقديم جيل ذهبي جديد يوازي ما قدمه من أجيال سابقة كان لها الفضل في صناعة شخصية نادي الشباب البطل.

كانت عودة القائد الشبابي الذهبي مقرونة بعودة رموز وأساطير الشباب الذين صنعوا جزءاً عظيماً من تاريخه وناضلوا في سبيل استمراريته بطلاً على مدى السنين، وهو ليس جديداً على الاحتراف كما يحاول أن يوهمنا البعض لأن خالد بن سعد هو أول رئيس سعودي يطبق الاحتراف عملياً، وهو أكثر رئيس شبابي عمل تحت مظلة الاحتراف، وحتى صناعته لجيل أبناء عطيف كانت في عز أوقات الاحتراف في الرياضة المحلية.

الآن نادي الشباب يمر بمرحلة انتقالية تخللتها عمليات إحلال تدريجية للكادر الفني والإداري، وهذه التغييرات السريعة في كل كوادر النادي هي موضوع طبيعي حتى تتضح الرؤية العامة ويستقر النادي على وضع إداري محدد.

كانت بداية العمل تتمثل في إعادة الشبابيين لبيتهم القديم، وتسديد أجزاء كبيرة من الديون المتراكمة، إضافة لعملية التصفية الفنية للاعبين الزائدين عن الحاجة، والعمل الأهم والأبرز حتى الآن هو تأسيس مدرسة التميز التي تحمل اسم الأمير خالد بن سعد، التي يشرف عليها أسطورة الليث الكابتن فؤاد أنور، وستكون هذه المدرسة بمشيئة الله هي الرافد الأول للمواهب في مستقبل الأيام، وبعد أن تم استبدال المدرب مورايس بمدرب موقت وهو الألماني ستامب وقع الاختيار النهائي على المدرب البرتغالي جايمي باتشيكو لقيادة دفة الفريق.

تم الإحلال الإداري في كثير من أفراد الإدارة، وبإذن الله في خلال فترة قصيرة سوف يستقر النادي على تشكيلة إدارية نهائية تضمن للكيان الاستقرار والعمل بذهن صاف، والإدارة الآن تعمل على ملف الاستثمار لإيجاد عقود رعاية تضخ المال في خزينة النادي بعدما تسلمت الملف بشكل نهائي في 13 سبتمبر الماضي، أي منذ شهرين ونصف الشهر، وكلنا ثقة بإذن الله أن الشباب سيلاقي الرعاية اللائقة بتاريخه العريق الزاخر بالإنجازات والألقاب.