نال الإنسان الإماراتي حظه كاملاً في جهود قيادته الحكيمة الرامية للاستثمار في الكادر البشري، بوصفه أحد أهم مداخل التنمية الاقتصادية الحقيقية، والعامل الذي تعتمد عليه الدول قبل الاعتماد على مواردها الطبيعية. ولم تفوت المرأة الإماراتية هذه الفرصة دون أن تستغلها بالصورة المثلى، فكانت الإماراتية طبيبة ومهندسة وعالمة، وكابتن طيران تشارك في تحقيق أهداف بلادها، ومن ضمن هؤلاء مريم المنصوري التي رفعت اسم بلادها عالياً، وأكدت قدرة مواطنيها على الإبداع في كل مجال يلجونه. فالمنصوري التي تسلحت بالعزيمة والإصرار باتت أول إماراتية تقود طائرات حربية مقاتلة، ولم تكتف المنصوري بذلك، بل دخلت تاريخ بلادها من أوسع أبوابه عندما شاركت في الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" لتصبح أول سيدة إماراتية تشارك في الحرب الدولية ضد هذا التنظيم المتطرف.
مريم التي تحمل رتبة رائد طيار في القوات الجوية الإماراتية، شاركت في الغارات على مواقع "داعش" في سورية، وأظهرت ثباتاً وقوة ودقة ومهارة وفقا لشهادات صحفيين ومسؤولين.
وظلت المنصوري منذ صغرها تحلم باختراق السحاب، وظنت أن حلمها لن يتحقق إلى أن أصبحت أول طيار حربي في سلاح الجو الإماراتي. وتقول: "إن المسؤولين يدعمون بشدة طموحاتها".
ولم يكن غريباً على المنصوري أن تثبت كل هذا النجاح، فقد وضعت حلم الانضمام إلى قوات بلادها الجوية نصب عينيها منذ سن مبكرة، وعملت بجد لتحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى أنها لم تسع للتنافس مع نظرائها الذكور، بل ركزت على التنافس مع نفسها لتحسين مهاراتها، وعملت على استنفار كل قدراتها وقواها الذاتية، حتى حققت حلمها.