الوزارة في إطارها العام تشابه إلى حد كبير فريق كرة القدم. حينما يتم تغيير المدرب ويُؤتى بمدرب جديد، سيعمد هذا الأخير إلى اعتماد رؤيته هو. لا ينسف ما قام ببنائه السلف بالكُلية؛ لكنه سيقوم بتغيير الخطة حتما. سيعتمد أسلوبا جديدا. ربما مدرسة جديد. سيقوم باستبعاد لاعبين. سيغير في بعض المراكز. فقط لأنه لو اعتمد على ما رسم سابقه من خطط، سيلغي ميزة التغيير التي جاءت به. وسيصبح وجوده كعدمه!

ما الفائدة من مدرب يعتمد اعتمادا كليا على ذات خطة وطريقة اللعب والأسماء. هذه المكونات هي سبب سخط الجمهور وإقدام الإدارة على تغيير المدرب!

نحن لا نطالب المدرب بتغيير استراتيجية النادي وسعيه نحو البطولة. لكن ننتظر منه أن يستقطب أسماء جديدة. يتيح الفرصة للبدلاء. يواكب تطلعات الجمهور من حيث الارتقاء بمستوى الفريق ليصبح منافسا وتعود ثقة الجمهور إليه!

الوزير حينما يأتي ويبدأ العمل بذات الطريقة التي كان يعتمد عليها سلفه، ويعتمد على ذات الأسماء. سيلغي هو الآخر ميزة التغيير التي جاءت به!

لو كان الفريق الذي يدير الوزارة ناجحا ومتميزا لما تم تغيير الوزير السابق!

أجمل خطوة تمت منذ التغيير الوزاري الأخير هي ـ من وجهة نظري ـ تلك التي قام بها وزير النقل الدكتور عبدالله المقبل. حينما عمد إلى تغيير واسع في مراكز القرار داخل الوزارة. كانت خطوة نوعية. ليس صحيحا ما يثيره المغرضون أن هذه الخطوة تصفية حسابات. الرجل حينما وصل إلى هذا الموقع تجاوز كل الحسابات فكيف يقوم بتصفيتها؟!

ليت بقية وزراء الحكومة يقومون بالتغييرات.

بعض قيادات الوزارات عاصرت وزراء عدة. ليتهم يبعدون بعض الأسماء الجاثمة على بعض المواقع سنوات طويلة جدا. إن لم يتم التغيير داخل مواقع القرار في الوزارة سيقود ذات الفريق القديم الوزير الجديد إلى حيث ينتهي به مطاف سابقيه!