لم يكن عنوان هذا الطرح تأصيلا أو رغبة في التماهي مع مشروع وزيرة الخارجية الأميركية السابقة "كونداليزا رايس" بالمعنى والمفهوم السياسي.. لكنني وجدت فيه ما يمكن إسقاطه على حالة الفوضى التي نمت أخيرا داخل مجتمعنا الرياضي بشكل عام.
ومشروع كونداليزا رايس، الفوضى الخلاقة ينطبق على حال رياضتنا في المرحلة الحالية، فقطاع الشباب والرياضة لدينا محاصر بالفوضى من كل الاتجاهات الإدارية والمالية والفنية والتنظيمية والصراعات والتكتلات، وحال المنظومة الرياضية بشكل عام.
حالة فوضى الرياضة في المرحلة الحالية تحديدا يصعب احتواؤها والسيطرة عليها في ظل ضعف وترهل الأنظمة والقوانين واللوائح والضوابط التنظيمية في المنظومة الرياضية، ما يعني أن هذه الفوضى ستخلق فوضى جديدة أصعب وأكثر تعقيدا من سابقتها، بمعنى آخر الهدم لما كان سابقا هو الخطوة الأولى للبناء الصحيح والمتين لمستقبل قطاع الرياضة والشباب.
وخلط الأوراق، وإعادة ترتيبها من جديد هي الخطوة الإيجابية الأخرى، بأسلوب وطريقة مضامين مشروع الفوضى الخلاقة.
*ما يعنينا أيضا في هذا السياق أننا بحاجة إلى مشروع وطني يستهدف إصلاح الحاضر أولا وعاشرا قبل أن نقفز إلى المستقبل بعاهاتنا.. وإصلاح الحاضر تفرضه متطلبات واحتياجات المستقبل، ومتغيرات المرحلة.
*طلب مني أحد الأصدقاء في رسالة أوجهها لأمير الشباب عبدالله بن مساعد: "أنت أيها الأمير لست مسؤولا عن المستقبل على الأقل في المرحلة الحالية، فالمستقبل مشروع استراتيجي مؤجل بكل احتياجاته ومتطلباته وأدواته، بالقدر الذي تستطيع من خلاله المؤسسة الرياضية الرسمية إصلاح الحاضر بكل نقائصه وعيوبه وترهله نكون مؤهلين للذهاب للمستقبل أقوياء.. هذا المستقبل الذي أجده
أو لابد أن يكون كذلك قصة مختلفة تماما عن الحاضر المترهل والمتعثر في كثير من مشاكله بدءا بتعثر العديد من المنشآت الرياضية، وانتهاءً بفوضى الأنظمة واللوائح والقوانين الرياضية، ومشكلات المدربين والحكام والأندية والاحتراف، واختزال الرياضة في كرة القدم فقط.
*في الجانب الآخر لابد إعلاميا أن ندعم ونساعد المؤسسة الرياضية الرسمية في أي مبادرات تستهدف إصلاح الحاضر، فالرهان الصعب ليس هو المستقبل.. الرهان الصعب هو إصلاح الحاضر المترهل.