كثير من الناس من حولنا ينادون بالتغيير، ويرفعون التغيير المجرد شعارا، علهم بهذا التغيير "يُزحزحون عن الظل"، لكنك إذا تأملت في بدائلهم التي يطرحونها، تجدها بدائل مسمومة تهدف إلى "التغرير" بالسذج من الناس، خاصة الشباب ذا الفكر الغض، وتحيل الثابت الجميل إلى مسخ، تماما، كما يحدث في عمليات التجميل الفاشلة.
لكن المفاجأة، أن الشباب لم يعودوا تلك الفئة المغفلة التي يسهل استعمار فكرها تحت أي شعار، وبناء على هذا الأساس، فمن يرى في نفسه مشروعا تنويريا أو إصلاحيا ويرفع "التغيير" شعارا، فلا يستغرب إن تقبل الناس منه هذا الشعار، وطلبوا منه أن "يقلب وجهه" هو ومشروعه، فعقول الشباب الحر الواعي، تحمل الكثير من مشاريع التغيير السوية التي تهدف إلى صلاح المجتمعات وتطويرها.
التغيير سنة كونية، ومطلب اجتماعي وإنساني، وهدف نسعى إليه جميعا، بشرط أن يكون التغيير للأفضل، وليس عملا أخرق، أو غير مدروس يسعى إلى التغيير من أجل التغيير فقط.