النقاد وبعض الجماهير، الذين يقولون ويطالبون باعتزال سعاد عبدالله بداعي السن، أقول لهم: هاتوا فنانة كويتية واحدة مثل سعاد عبدالله، ثم طالبوا باستبعادها.

قدمت آخر ما قدمت سعاد عبدالله، مسلسلا كانت تمثل فيه شخصيتين في غاية التعقيد الأدائي، ومع هذا كانت مبهرة في أدائها، وحاضرة كما لو كانت متخرجة للتو من معهد المسرح.

سعاد عبدالله، لغز مائي محير، فكلما طال عمرها الفني عادت بنا زمنيا إلى عشريناتها الفنية، وهي ما زالت تأكل الشاشة وتبتلع اللون.

مثلت سعاد وهي صغيرة وقالوا ستفشل، ومثلت في منتصف العمر وقالوا نفس الكلام ونجحت، وفشلت توقعاتهم، وما زالت تمثل للفاشلين من النقاد.

تذكرني سعاد كلما شاهدتها تمثل، بإحدى نجمات هوليود المتقدمات في السن، وكانت من عمر الـ50 إلى الـ56، ولا يمر عام إلا وحصدت فيه جائزة أوسكار، والآن صارت لا تحضر حتى لاستلام الجائزة.

سعاد ذاكرة للخليج، والفن، والمحار، والصيادين، والموج، وأغاني البحر.

كل هذه الأشياء، تريدون منها أن تعتزل!