منهج مستمد من قول الله تعالى (وجادلهم بالتي هي أحسن) طبّقه خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أسبغ الله عليه أثواب الصحة والعافية - حينما نادى بالتحاور مع أصحاب الأديان عالمياً، وقابل (بابا الفاتيكان) لإعطاء العالم صورة الإسلام الوسطية السمحة.. تلك حكمة القائد المسلم الشجاع في وجه التشدد البغيض نتج عنه الإرهاب القاتل للعدو والصديق معاً، عنوانه الأبرز (طافش) بغزواته المدمرة حالياً للعراق والشام معاً، ومناوشاته لحدودنا الشمالية كما حدث في (عرعر)، كان من ضمن الغزاة سعوديون من (ربعنا) مع الأسف الشديد!
أدمغتهم مغسولة بالفكر المنحرف، لا نبرئ بعض الدعاة والمدرسين ومنابر المساجد من تبعته عبر المحاضرات والندوات والمعسكرات الخلوية الداعية للتكفير والهجرة والجهاد في غير موضعه حتى انساقوا كالقطعان مسلوبة الإرادة إلى معاقل القاعدة والنصرة وتنظيم الخلافة الداعشي يعيثون في الأرض فساداً وتقتيلا.
ما كان أغنى القتلة والمحرضين على حادثة (فرنسا) المعترف بها من قاعدة اليمن بأمر من شيخها (الظواهري) أن يستبدلوا الرد على (المجلة) المستهدفة بالأسلوب ذاته، لا أن يستعدوا العالم بأسره على الأقليات المسلمة في (أوروبا وأميركا)، ويحملوا الدول التي آوتهم وأحسنت إليهم على الكراهية لهم والسعي إلى التضييق عليهم ودفعهم إلى هجرة معاكسة.
نحن غيارى على ديننا ونبيه الكريم، لكن لا نقر الخروج على نهجه القويم.. باستخدام السلاح عوضاً عن الكلمة الطيبة نرد بها على من عاداه.
كان ـ صلى الله عليه وسلم ـ القدوة في تعامله مع جاره اليهودي، يزوره في مرضه ويرهن درعه عنده .. يضرب المثل الصالح للتعايش بين الديانات.
القتل يجر إلى القتل والمعاملة الإنسانية تؤدي إلى الأمن والسلامة .. آن للأمة الإسلامية بكل أصقاع الأرض أن تستمع إلى صوت الحق والحكمة من ولي الأمر الصالح المصلح .. جزاه الله عن الجميع خير الجزاء.