بعض الأخبار الصحافية تحاول تشتيت الوعي الجماهيري من خلال تسليط الأضواء على الهامشي أو حتى المهم للفت الانتباه إليه وإهمال أو نسيان الأكثر أهمية.. كما حدث ويحدث في صياغة أخبار الحوادث المتكررة لسقوط بعض الأبرياء في الحفر وفتحات الصرف الصحي، التي لم يتم التعامل معها بشكل آمن من الجهات المسؤولة، حيث تتحدث الأخبار بشكل سريع وعاجل عن الضحية، أو الضحايا الذين سقطوا في هذه الحفرة، ثم تسهب بشكل مبالغ فيه، في الحديث عن مهارة رجال الدفاع المدني وحرفيتهم في انتشال (الجثث)، يليه شكرهم باسم كل الشعب، والثناء على جهودهم الموفقة، حتى إن القارئ يود أن يصفق لهم، متناسيا أمر الحفرة والمفقودين، لكن قبل ذلك، تود أن تسأل من صاغ هذا الخبر "المهزلة" عما إذا كان يود أن يشكر من حفر الحفرة بهذا الشكل المتقن البديع، كل هذا حدث في انتشال "جثث" دون مراعاة لمشاعر أهل المفقودين، ماذا كان سيحدث لو انتشلهم الدفاع المدني أحياء؟