على وقع لقاء فرقاء المستقبل وحزب الله الذي شهدته العاصمة اللبنانية بيروت أواسط الأسبوع المنصرم، أجرى المرشح الرئاسي، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اتصالاً هاتفياً بمنافسه رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون، هنأه فيه بأعياد الميلاد، وهو ما وصفه مراقبون بأنه "محاولة أخرى لكسر الجليد". كما يعد خطوة جديدة في إطار مساعي تهيئة الأجواء للقاء الذي سيجمعهما قريباً

ويرفض عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب آلان عون في تصريحات إلى "الوطن" ما أسماه "الدخول في لعبة الأسماء والأشخاص المرشحين للرئاسة"، مشيراً إلى أن موضوع الرئاسة "مرتبط بمجموعة عوامل لها علاقة بالمرحلة المقبلة وبطريقة اختيار رئيس الجمهورية، مع مراعاة الإرادة المسيحية في هذا الخيار، والإرادة الوطنية ككل في المرحلة الآتية والمؤسسات وعملها".

وقال "بقدر ما يكون النظام قائماً على مؤسسات، وعدالة، وقانون، بقدر ما تقل أهمية الأشخاص المرشحين لتولي المنصب. وبقدر ما نكون في بلد قائم على معايير غير المعايير القانونية، بقدر ما يصبح الأشخاص هم الضمانة الوحيدة. ولا بد من الإجابة عن تساؤلات عدة، قبل الوصول إلى الخواتيم، منها: هل أخذ موقع الرئاسة حقه من الأهمية؟ وهل الحضور في الإدارة والمؤسسات الدستورية سليم؟". ومضى عون قائلاً "التسريبات الإعلامية تبقى حديثاً خارج السياق، ومقاربة خاطئة، لأنها لا تصيب جوهر المشكلة، انطلاقا من المفهوم العام لموضوع المسيحيين في هذا النظام إلى موضوع الشراكة وكيفية التعامل معه، فبعد حل هذه الإشكالات يمكن أن نتحدث عن اسم الرئيس ومن يمكن أن يتوج هذه المفاهيم كلها. وأرى أنه من الوارد أن يتم اللقاء بين جعجع وعون، فالعلاقة بين الحزبين في إطار مرحلة الحوار لإيجاد مخارج من هذه الأزمة التي طال أمدها". وعد عون "أن أي اتفاق يتم بين مكونين مسيحيين أساسيين يفتح الطريق إلى قصر بعبدا، فالمشاورات بين المسيحيين هي أهم الطرق التي توصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وفي حال عدم حدوث تفاهمات ولم يتم التوصل إلى نتيجة إيجابية، فإن الطريق لن يكون مفتوحاً، ولن تحل المشكلة فيجب بعدها البحث عن طرق أخرى".

وتابع قائلاً "عموماً، لن نستبق مضمون الحوار، ومسألة الرئاسة مطروحة بكل جوانبها، وأي اتفاق على موضوع الرئاسة بين القوات والتيار الوطني الحر سينعكس حتما على طبيعة العلاقة بين الفريقين. ونحن لا نشعر بالقلق على حليفنا حزب الله من إقامة حلف رباعي، فالجميع أخذ العبرة من التحالف الرباعي، وتيقن أنه لا يمكن الوصول إلى حلول مجتزأة وناقصة، وأي حل على المستوى الوطني يجب أن يكون بإشراك كل المكونات، وكل طرف من الطرفين المسلمين في التحالف الرباعي عرف قيمة حليفه المسيحي خلال مرحلة من المراحل".