تبدو الخطوات التي سيقدم عليها اتحاد القدم السعودي واعدة.. مبشرة.

فتشكيل جمعية عمومية للاتحاد سيكون على عاتقها ليس فقط انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، بل وكذلك مناقشة ووضع استراتيجيات عمل الاتحاد، عبر مشاركة أوسع، ونقاش مفتوح، وتصويت يحسم بالأكثرية.

وتشكيل لجان جديدة، وتجديد دماء معظمها بأكثر من ثلثي عددها من الكوادر الجديدة التي لم يسبق لها العمل في هذه اللجان سيضمن ضخ أفكار جديدة من المؤكد أن بعضها قد يشكل فتحاً جديداً للكرة السعودية.

والتلويح بإقصاء الفرق غير الملتزمة بتطبيق متطلبات الاحتراف عن دوري المحترفين سيرفع سقف عمل الجميع لضمان الحضور في دوري المحترفين، مع كل ما يعنيه هذا الحضور من إيرادات وشهرة وتطور.

ولا يقتصر العمل على تلبية شروط دوري المحترفين على الفرق الذي تلعب في هذا الدوري وحده، بل يتعداها كذلك لفرق دوري الأولى التي ستجد نفسها مع نهاية الموسم على أعتاب متطلبات جديدة يفرضها الصعود، لا بد أن يتم العمل عليها باكراً حتى تكون الثمار وفق المشتهى.

والتأكيد على ضرورة معالجة مشكلة تأخر الرواتب، والتفكير في آليات تضمن انسيابها دون تأخير، يمكن أن ينقل كرتنا إلى آفاق أرحب، وسيضمن حتماً ارتقاء في العمل الاحترافي، إذ كانت الحجة على الدوام للتغاضي عن تقصير اللاعب أنه لا يتسلم رواتبه حتى يحسم منها، أما مع معالجة هذه المشكلة فسيكون بالإمكان التعامل مع تقصيره بما يليق، وبما يضمن ألا يتساوى المقصر مع المجتهد تحت أي ذريعة.

في كرتنا تبدو المشاكل كثيرة، فالصورة ليست وردية على الدوام، ولايمكن التبجح بأن هذه الكرة تعيش أزهى أيامها، لكن الأكيد أن رغبة تخطي هذه المشاكل تبدو موجودة، وصادقة، وهو ما يتيح مساحة للتفاؤل، يمكنها أن تتعزز وأن تشيع مناخ الاستبشار عبر النجاح في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى المشاركات الخارجية للفرق والمنتخبات، لأن أي نجاح تنظيمي يتطلب أن تواكبه نجاحات فنية تعزز من قيمته، وتؤكد جدواه، خصوصاً أننا عرفنا على الدوام بالاستعجال وفقدان ثقافة الانتظار الطويل ريثما تأتي النتائج.

خطوات اتحاد القدم واعدة ومبشرة، وما أجمل أن تتعزز بنجاح للمنتخبين الأول والشاب في الخليجية والآسيوية، وللهلال والشباب على مستوى دوري الأبطال الآسيوي، وحينها يمكن القول بحق إن كرتنا تقفز نحو المعلوم تألقاً وحضوراً.