أجمل ما في برنامج (بدون شك) على قناة روتانا خليجية أنه ينزل إلى الشارع.
الذي أقصده، أن البرنامج مثله مثل عشرات البرامج، في عشرات القنوات المحلية، من حيث الشكل لا المضمون.. يناقش بالتحديد، القضايا الاجتماعية التي تتماس بشكل كبير مع هموم الناس، غير أنه البرنامج الوحيد فيما أعرف، الذي يأخذ ملف القضية موضع النقاش، وينزل به إلى الشارع، متجها به إلى المسؤول المباشر الذي تتعلق به القضية ويطرحها عليه، ويناقشه بها، ولا يخرج من عند المسؤول ذاك - في الغالب - إلا وقد تم حل القضية، أو هي في الطريق إلى الحل.
الأجمل من كل ذلك أيضا والأهم، هو أن مهمة البرنامج لا تقف عند طرح المشكلة والاتصال بالجهات ذات الاختصاص بها، بل يتابع في الحلقات التالية ما الذي تم بشأنها.
أظن أن زمن البرامج الاجتماعية المعلبة التي تقوم بطرح المشكلات الاجتماعية من زاوية التنظير ونقاش الأستوديوهات انتهى، أو أنه قد انتهى دوره وإن كان موجودا، وانتهت فاعليته، فالناس لا تريد تنظيرا كلاميا عن همومها ومشكلاتها، وإنما تريد من يتحرك عنها في الشارع، ويتواصل مع المسؤول ويحلها في النهاية.
هذا النمط البرامجي، الذي يدخل برنامج (بدون شك) في إطاره، هو الذي يحترمه المجتمع، وهو الذي يوصل صوته على مستوى الحقيقة، وليس المجاز.