جاءت مقدمة قصيدة الشاعر العذب "سليمان الصقعبي" التي كتبها إثر وفاة الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، مناسبة تماما لتعبر عن حالة فقده المريرة بين السعوديين الذين تلقوا خبر وفاته قبل شروق شمس الجمعة الفائت.

سليمان الصقعبي في مرثيته كان لسان حال الملايين الذي نطقوا بعفوية ذات السؤال: "وين رايح"؟ التفت سلم علينا، ما روينا من حنانك ومنك والله ما اكتفينا"!

"وين رايح؟" سيكون لسان حال زوار الحرمين الشريفين الذين يشاهدون الآن أعمال التوسعة الأكبر لهما، التي حرص، غفر الله له، على متابعتها بنفسه، إذ جاءت المشاهد المصورة في غير مرة لتؤكد متابعته لسير العمل فيها، وإلحاحه الدائم على انتظامه وانتهائه في الموعد المحدد!

"وين رايح؟" هو سؤال أكثر من 200 ألف مبتعث توزعوا على قارات العالم ضمن برنامج الملك عبدالله بن عبدالعزيز للابتعاث الخارجي، سيبعثون هذا السؤال من على بعد آلاف الكيلومترات ويستدركون بعده: "ما روينا من حنانك، ومنك والله ما اكتفينا"!

"وين رايح؟" هو قصيدة آلاف الطلاب الذين انتظموا في 28 جامعة داخلية لتوفر لهم العلوم والمعارف وتوفر عليهم المسافات والمال ومشقة التنقل والاغتراب.

"وين رايح؟" هي عبارة الملايين من السعوديين الذين ابتهجوا حين أمر، رحمه الله، بإنشاء 5 مدن طبية و11 مستشفى تخصصيا و32 مستشفى عاما ستنهي من معاناتهم الحالية بإذن الله تعالى فور الانتهاء منها.

"وين رايح؟" يرددها المواطنون اليوم بعد مشاهدتهم إنجازات الملك الراحل المنتشرة حولهم، ثم يتبعونها بالكثير من دعوات الرحمة له والمغفرة، وأن يسكنه الله أعالي الجنان.