أجزم أنه لو كانت الساحة الإعلامية لا تستوعب أكثر من القنوات الإخبارية الموجودة، لما غامر رجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال بإطلاق قناة العرب الإخبارية التي يترقبها المشاهد خلال يومين وتحديدا في الأول من فبراير.. بعد عدة تأجيلات لانطلاقتها..!

بعد قناة الجزيرة الإخبارية التي سيطرت على المشهد وحدها لسنوات، جاءت قناة العربية الإخبارية لتتقاسم مع سابقتها المشهد باقتدار، فكانت المنافسة حامية جدا بينهما، لكن ساحة المنافسة تؤكد أن كل ما جاء بعدهما لم يكن شيئا يذكر في المشهد الإعلامي، مثل: قناة الحرة، وقناة المستقبل الإخبارية، والـBBC العربية، وسكاي نيوز .. فبقيت "العربية" و"الجزيرة" تتسيدان المشهد بلا أي منافسة من القادمين الجدد، لكني – هنا - على يقين أن قناة "العرب" الإخبارية ستدخل المنافسة وستشارك "الجزيرة" و"العربية" في اقتسام المشاهدين، وستكون رقما رئيسا في مفضلة متابعي الأخبار في العالم العربي.. أقول هذا الكلام قبل البث لإيماني بقدرات الزميل "جمال خاشقجي" ورفاقه، ولأن أموال رجال الأعمال لا تقتنع بدخول ساحة لا تتسع لأكثر مما فيها، لكن الحكم النهائي للمشاهد بعد الانطلاق..!

نقلت صحيفة "سبق" عن المدير العام لقناة العرب جمال خاشقجي قوله: "الأمير الوليد بن طلال أعطى للقناة الحرية في العمل، ووعد بعدم التدخل فيها، وأن يحميها من التدخلات من أي نوع، ونحن نثق بقدرتنا على أن نخدم المشاهد، ونستقطبه".. والمهم أن يحميها من التدخلات الخارجية وسطوة مال الإعلان..!

يبدو أن قناة العرب تؤمن كثيرا بأن "تويتر" ميدان رئيس في إعلام اليوم، لذلك أعلنت أنها ستعقد مؤتمرا صحفيا لمديرها العام جمال خاشقجي على تويتر اليوم من الرابعة عصرا حتى السادسة، ليجيب عن استفسارات الناس الذين يود كسبهم كمشاهدين، أو الذين يترقبون انطلاق القناة.

(بين قوسين)

الحقيقة الواقعة.. أن كل القنوات التجارية تستهدف المشاهد السعودي والسوق السعودية كأحد أهدافها الرئيسة، وبعضها نجحت كالعربية وMBC، وروتانا خليجية، رغم أنها لا تمتلك مكاتب في جميع مناطق السعودية ومدنها.

والحقيقة المؤلمة.. أن التلفزيون السعودي يزهد بهذا الكنز، لذلك يغيب رغم أنه يمتلك مكتبا وموظفين في كل مدينة..!