رغم وعورة الطريق المؤدي إلى العيون الحارة في "البيبا" غرب محافظة رجال ألمع، إلا أن ذلك لم يمنع العشرات من المواطنين من الذهاب لتلك العيون للاغتسال بمياهها الطبيعية أملا في الشفاء من بعض الأمراض.
"الوطن" انتقلت إلى هذه العيون بمركبة الدفع الرباعي مع مرشدين على معرفة الطريق وموقع هذه العيون، وبعد عبور تلك الطريق في وادي "ضهياي"، ووادي الطيرة "امطيرة" التي تغطيها أحزمة لا تكاد تنتهي من شجر "الدوم" وجريان المياه المستمر طوال العام، وعند وصولنا عبر هذه الطريق الملتوية والوعرة، قابلنا المسن محمد حسن آل يزيد الذي تجاوز عمره الـ80 سنة مع ابنه وأحفاده من مركز بحر أبو سكينة التابع لمحافظة محايل عسير وأخبرنا بأنه منذ صغره وهو يأتي إلى هذه العين للاغتسال والاستشفاء، مشيرا إلى أن هذه المياه الحارة تبرئ بإرادة الله تعالى الحساسية وأورام الأرجل.
وطالب آل يزيد بفتح طريق لهذه العين ليسهل الوصول إليها فهي معلم سياحي جدير بالاهتمام ومكان يقصده الزوار للاستشفاء، في حين استعد رجل الأعمال حسن الشريمي بالدعم لتطوير واستصلاح هذه العين.
واتفق نائب قرى المجمعة علي عبدالله والمواطن موسى المخلوطي وهادي شيبان على أن هذه العيون يستشفي منها عدد من المواطنين عن طريق الاغتسال ويأتون إليها باستمرار، وأنهم لم يشعروا بأي أذى بل العكس هناك فوائد صحية جيدة، وطالبوا من الجهات المسؤولة بتطوير هذه العين لتكون إضافة جيدة للسياحة في محافظة رجال ألمع.
إلى ذلك أكد عضو المجلس المحلي في محافظة رجال ألمع مفرح ناصر بأن مكان هذه المياه بحاجة إلى تطوير حتى يسهل على الزائر الوصول إليها.
في حين بين رئيس بلدية الساحل عبدالله آل مناع أن هناك بعض المعلومات تفيد بأن المياه التي في عيون "البيبا" توجد فيها نسبة السمية مرتفعة وهناك تنسيق بين البلدية والمجلس البلدي التابع لبلدية الساحل لأخذ عينات من هذه المياه وإرسالها لمختبر الشركة الوطنية للمياه للتأكد من سلامة هذه المياه.
وأضاف: إذا كانت سليمة ولا توجد فيها مواد ضارة أو سامة فسوف تقوم البلدية بتطوير هذه العين في إيجاد دورات مياه وتنظيف وتعميق هذه العين، ومحاولة إيجاد مستثمر للمحافظة عليها وصيانتها، إضافة إلى توفير اللوحات الإرشادية. وردا على تساؤلات بعض المواطنين حول السفلتة الداخلية لقرى العقل، والمجمعة، ومفرغ السيل بين آل مناع بأنه تم رصد أكثر من سبعة ملايين ريال للسفلتة الداخلية لهذه القرى.