أصدرت سلطات النظام السوري قبل أيام قراراً بفصل الأستاذ الدكتور أحمد جاسم الحسين من كلية الآداب بجامعة دمشق بسبب هجومه على الرئيس بشار الأسد، ووصفه بالطاغية، وإعلانه في أكثر من مقال مناصرته للثورة، ووصفه الحكومة السورية بـ" نظام الطاغية"، وحديثه عن العلاقة الخاصة مع الإيرانيين واصفاً إياها بالاحتلال الإيراني حسب ما ورد في حيثيات القرار.
وسطرت سلطات النظام مذكرة للشرطة الدولية "الإنتربول" لاعتقاله كونه أحد المطلوبين، فيما حرك محامون موالون للسلطة على الدكتور الحسين دعوى قضائية تتضمن مطالبة سلطات النظام بالحجز على أمواله بما فيها بقايا منزله الذي تعرض للقصف في معضمية الشام. وتعميم اسمه على المنافذ الحدودية التي تخضع لسلطات النظام، وعلى مطار رفيق الحريري الذي يدير جانبه الأمني ضباط محسوبون على حزب الله.
وفي هذا السياق أكد الدكتور الحسين في تصريح إلى "الوطن" من مقر إقامته في هولندا أن تحويل مذكرة اعتقاله إلى الإنتربول الدولي ليس له أكثر من هدف إلا الإساءة، فالإنتربول منظمة دولية تعنى بالجرائم الجنائية، ولا علاقة لها بالاختلافات السياسية، وكما ورد في نص القرار فإن السبب سياسي محض، ولا أعلم هل يعتقد أحد من جانب النظام أن ثمة من لديه عقل يستطيع أن يسكت عن مقتل أكثر من نصف مليون سوري واعتقال نصف مليون آخر، وكذلك تهديم نحو مليون ونصف المليون بيت، ولجوء أكثر من عشرة ملايين مواطن سوري؟
وقال الدكتور الحسين "إنني اضطررت مثل ملايين السوريين إلى الخروج من سورية بعد مضايقات واستدعاءات عدة، وتركت مستحقاتي المالية، ولا يمكن التفكير في العودة إلى سورية قبل انتصار ثورة الحق والكرامة، وأطمح مثل معظم السوريين إلى مستقبل آمن لدولة مدنية تعددية تحقق المساواة لأبنائها وتكافؤ الفرص في ظل الحرية التي ذهبت من أجلها آلاف الأرواح الغالية، وإن ما تعرضتُ له لا يساوي يوماً قضاه سوريٌّ في المعتقل، أو قطرة دم طفل أزهقت روحه، أو انكسار امرأة حرة تعرضت للإهانة من سلطات الطاغية، أو دمعة أم انفطر قلبها على فراق ابنها يوم سلموها بطاقته الشخصية وأجبروها أن توقع على موته".