أشار معارضون سياسيون إلى أن التعديلات الدستورية الأخيرة التي مررها البرلمان السوداني أول من أمس تهدف بالدرجة الأولى إلى جعل جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الذي يضم عناصر موالية لتنظيم الحركة الإسلامية، جيشا موازيا للجيش النظامي، بعد أن عجزت الحكومة عن استقطاب عناصر الجيش إلى جانبها، وخوفها من أن يساند الجيش السوداني المعروف بوطنيته أي حركة احتجاجات شعبية. وقال القيادي في حزب الأمة بالقطاع الأوسط الهادي الأمين في تصريحات إلى "الوطن" إن حكومة البشير يئست أخيراً من استمالة الجيش، لذلك بدأت في تكوين جسم موازٍ له، تضمن ولاء عناصره لها، وأضاف "ظلت حكومة البشير طيلة السنين الماضية تحاول تخليص الجيش من العناصر الوطنية، وفي سبيل ذلك أحالت آلاف الضباط والعسكريين إلى التقاعد المبكر، وأدخلت الكثير من عناصرها ضمن القوات المسلحة، لكنها فشلت في تحويل الجيش السوداني إلى جهة مناصرة لها، وذلك لأسباب عديدة أولها أن الوطنية مغروسة في نفوس أفراد القوات المسلحة منذ تكوينها، وتتشربها العناصر الجديدة بمجرد انضمامها، لذلك سعت الحكومة إلى تشكيل جيوش موازية وليس مجرد جيش واحد، فقوات الدفاع الشعبي هي جيش يضم عناصر النظام وأنصاره والمستفيدين من بقائه، وكذلك أفراد جهاز الأمن، وما يسمى بقوات الدعم السريع، ولكن كل هذه التشكيلات لن تغني الشعب عن جيشه، ولن تكون قادرة على إلغاء الدور العظيم الذي ظل الجيش السوداني يقوم به منذ إنشائه".