يتذمر الناس من بعض المحاكم إما لسوء الإدارة والتجهم في وجوه المراجعين وتعطيل الإنهاءات أو عدم انضباط دوام الكتبة.. إذا غاب الكاتب توقفت الإجراءات.
بعض القضاة، سامحهم الله، يسوّفون بالجلسات ويرجئونها شهورا وشهورا فلا تنتهي القضايا إلى نتيجة.
عندما تدخل المحكمة تجد المراجعين رجالا ونساء وعجزة في الممرات والسراديب لا تنقضي حوائجهم، تظل الأبواب موصدة أمامهم لآماد طويلة.
المحكمة في الأساس هي المرجع الوحيد للعدالة يلجأ إليها المظلوم بغية الإنصاف وجلاء الكرب.
كان القضاة (زمان) يبادرون إلى دوامهم مبكرين، يعملون بجد وإخلاص لإنهاء القضايا وسماع شكاوى المراجعين ومعالجتها بصورة حاسمة لا تأخذهم بالحق لومة لائم.. الآن لا حسيب ولا رقيب.. إلا ضمير القاضي المثالي وقليل ما هو!
كنا نجد مبررا للفوضى أيام ازدواجية المسؤولية بين وزارة العدل ورئاسة مجلس القضاء، أما وقد توحدت الجهتان بوزير هو المرجع للجميع فما المانع من إعادة النظر في وضع المحاكم بما يكفل انتظام الدوام ووجود رقابة صارمة يتحقق معها إنجاز العمل أولاً بأول؟
تحسين أوضاع الإدارة بشكل عام لتقدم أفضل الخدمات للمواطنين المستهدفين بها من قبل الدولة، حرسها الله وأدام عزها.
نذكّر معالي الوزير بجفاء بعض القضاة وتعنتهم واستخدامهم الحصانة بتوبيخ مراجعيهم وسجنهم لأتفه الأسباب والمؤمل منه وضع حد لكل هذا، فكرامة المواطن فوق كل اعتبار.
نتمنى ألا نرى بعد اليوم لوحة أمام مكتب القاضي أو كاتبه تعلن عن غياب أحدهما وتعطيل العمل حتى يعود.. لم لا يوجد البديل ليستمر الإنجاز اليومي وتنقطع الأعذار؟!