أكثر ما أعجبني في قرارات المليك الأخيرة هو التركيز على عنصرين مهمين حيث تم تطعيم القيادات العليا بالدماء الشابة أولاً، وثانياً وهو الأهم، تم اقتناص بعض الكوادر المميزة والناجحة من خارج منظومة الجهات الحكومية (الروتينية).
ومن الملاحظ أن عودة الكفاءات الوطنية للعمل والبناء داخل منشآت الدولة مؤشر إيجابي لاستقطاب الكفاءات وهو ما يُبشر بمرحلة إنجاز قادمة بإذن الله. المؤمل الآن هو تطعيم باقي المناصب المتوسطة والتنفيذية (المنسدلة) تحت المناصب الوزارية كمجلس الشورى مثلا، ففي السنوات السابقة كانت المقاعد تحت القُبة تعُج بالأكاديميين من مختلف تخصصات الحياة.. فما المانع أن يتم إشراك الشباب في رسم مستقبلهم ونقل صوتهم تحت هذه القبة؟ فلن يفهم متطلبات الشباب ويتعايش مع وضعهم إلا شابٌ مثلهم يواكبهم في العقلية وطريقة التفكير ومتغيرات العصر السريعة، إن مجلس الشورى -أو على الأقل هذا ما أفهمه- الصوت الحقيقي والقناة التي ينقل عبرها المجلس صوت المواطن البسيط الغلبان فيعيش ما يعيشه من معاناة ويواجه ما يجابه من معوقات وصعوبات، وينقلها لولي الأمر حتى يُوجِد حلاً لها، أو إقرار آلية لتنظيم الحلول مع عدم إغفال عنصر الخبرة، لتكون التوليفة النهائية مجلسا متكاملا من كافة أطياف ومستويات المجتمع (أكاديميين -خبراء- سيدات- شباب من الجنسين.. إلخ).
خاتمة: رغم تراجع أسعار النفط ضخ ملك المملكة أكثر من 100 مليار ريال فعلينا جميعا إذن أن نرد الكرم بالوفاء والعمل بجدية من أجل أن تكون المملكة العربية السعودية في المقدمة دائما. إن العقول السعودية هي النفط البديل القادم، وبإذن الله سيأتي اليوم الذي تكون فيه المملكة حجر الزاوية للعالم حتى بعد آخر قطرة نفط.