قبل أربعة أيام فقط نشرت صحيفة "ديتوريت فري برس" قصة العجوز الأميركي "جميس روبرتسون"، الذي يقطع يوميا 33 كليومترا سيرا على قدميه حتى يصل إلى المصنع الذي يعمل فيه!

لكن وخلال 48 ساعة، وبمبادرة شاب لا يعرفه، انقلبت حياته رأسا على عقب.

أشار فيديو الصحيفة إلى أن "روبرتسون" يقطع هذه المسافة الطويلة كل يوم منذ عام 1988، أي منذ تعطلت السيارة التي يملكها ولا يستطيع إصلاحها، نظرا لأن راتبه لا يتجاوز الأربعين ريالا في الساعة الواحدة! وزاد الطين بلة أن طريقه لا تغطيه شبكة النقل العام في تلك الولاية التي تعد من أفقر الولايات الأميركية.

هنا، تلقف الفيديو الشاب "إيفان ليدي" الذي لا يزال طالبا في سنته الجامعية الأولى، وأطلق عبر شبكة الإنترنت حملة لجمع التبرعات لشراء سيارة مستعملة.

كان هدفه فقط جمع خمسة آلاف دولار فقط، إلا أن التبرعات السخية من أفراد المجتمع كافة لم تتوقف وانهمرت كما المطر، ولك أن تتصور أن التبرعات حتى يوم أمس تجاوزت الربع مليون دولار أي ما يقارب المليون ريال سعودي! والرقم مرشح للزيادة كل دقيقة، فقط لمساعدة شخص غريب لا يعرف عنه أحد أي شيء.

والحقيقة، أن موقف الشاب ومن ورائه تفاعل المجتمع نفسه يؤكدان حقيقة أن روح الخير لا تزال موجودة لدى الجميع من كل الأديان والأعراق. فقط هي بحاجة إلى من يحفزها ويطلقها من مرقدها، والأهم أن تصل إلى مستحقها بشكل يسعد الطرفين.

هذا المال الوفير سيسمح للرجل الذي لم يتبق على تقاعده إلا سنوات قليلة أن يشتري سيارة مناسبة، وأن يضمن حياة كريمة له بعد التقاعد، والسبب فقط مجرد إعلان إلكتروني قام به شاب أحب أن يساعد غيره، فكم لدينا في مجتمعنا من شاب وفتاة يتمنون المساعدة ولكنهم يترددون دون أن يقوموا بالخطوة الأولى.