كشفت الاستشارية رئيسة قسم جراحة اللثة وزراعة الأسنان في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية، مديرة برنامج الزمالة السعودية لزراعة الأسنان الدكتوره أروى السيد عن توجه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لمنع ممارسة زراعة الأسنان في القطاع الخاص إلا للأطباء الحاصلين على ترخيص منها، أو فترة تدريب لمدة عام أو عامين حسب مؤهلاتهم، أو الحاصلين على تدريب لهذا التخصص ضمن مؤهلاتهم.
وأرجعت السبب إلى أن معظم العاملين في القطاع الخاص من غير السعوديين غير مؤهلين، ولا تتعدى خبراتهم بضع دورات تدريبية، فيما يحتاج هذا المجال إلى التخصص والخبرة والمهارة العالية.
وقالت أروى: إن "الأطباء السعوديين المتخصصين العاملين في القطاعات الحكومية ممنوعون من العمل في القطاع الخاص، الذي نواجه فيه أخطاء طبية عديدة أكثرها في مجال زراعة الأسنان".
جاء ذلك على هامش مشاركتها في المؤتمر السعودي العالمي السادس والعشرين للجمعية السعودية لطب الأسنان، والذي اختتم أمس بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وأوضحت الدكتوره أروى أن المملكة تعاني نقصا في أطباء الأسنان، وأن الموجودين لا يغطون إلا 10% من الاحتياج في كل التخصصات، مشيرة إلى الحاجة إلى وجود طبيب لكل 100 مريض.
وأضافت: أن "المؤتمر يقام سنويا، ويغطي مستجدات طب الأسنان بشكل عام، غير أنه لا يشمل كل التخصصات بالتفاصيل الدقيقة، ولكنه باب للاطلاع، وهنا تأتي مسؤولية الطبيب في الذهاب إلى مؤتمرات متخصصة في مجاله كي يستفيد منها بشكل أكبر، خصوصا أن بعض التخصصات المستجدات فيها سريعة جدا، وتحدث من عام إلى آخر".
وذكرت مديرة برنامج الزمالة السعودية لزراعة الأسنان أن المملكة كانت تعاني في السابق من قلة وتكدس بعض التخصصات، غير أن البرامج المطروحة من هيئة التخصصات الصحية كبرامج البوردات، والزمالات السعودية عالجت هذه المشكلة، وأصبحت المملكة من البلدان التي توازي أميركا وأوروبا في هذا التنظيم.
وأشارت إلى أن "مستوى الرضا عن مخرجات طب الأسنان بالمملكة يراوح ما بين جيد إلى جيد جدا، ولم يصل إلى الكفاءة في كل شيء، ولكن هناك تقدما مستمرا بوجود شباب عادوا من الخارج مسلحين بالجديد في الأبحاث والأفكار والرغبة في التطوير".