في وقت لا تزال فيه بلدية الفرشة تماطل منذ ست سنوات في تنفيذ حكم المحكمة الإدارية بمنطقة عسير، تحتفظ "الوطن" بنسخة منه، الذي يقضي بنقل المحرقة الواقعة في وادي شني، برر رئيس البلدية المهندس حسن مظواح سبب تأخير نقل المحرقة بالبحث عن موقع مناسب.

وأوضح عدد من أهالي الفرشة بتهامة قحطان التابعة لمحافظة سراة عبيدة أنهم تقدموا بدعوى للمحكمة الإدارية بمنطقة عسير مفادها بأن البلدية نقلت النفايات من مكانها السابق أسفل العقبة المؤدية إلى الجوة إلى وادي شني الذي يسكنون فيه وعملت المحرقة لتلك النفايات بذلك الموقع، مبينين أن ذلك سبب ضررا كبيرا للسكان المجاورين.

وأكد كل من راعي آل ظافر ومحمد فرحان وعبيد الحياني أن هناك خطابا من مدير المركز الإقليمي للأرصاد والبيئة بالمنطقة الجنوبية الموجه إلى المحكمة الإدارية مرفق به تقرير تضمن توصية عدم ملاءمة الموقع بيئيا لرمي النفايات والمخلفات، وبناء على ذلك صدر حكم قبل نحو ست سنوات يقضي بنقل المحرقة إلا أن البلدية لم تنفذه.

وطالبوا الجهات الرقابية بضرورة التدخل وتكليف البلدية بتنفيذ الحكم ونقل المحرقة، مبدين استغرابهم من عدم تنفيذ الحكم طوال هذه المدة، بينما المحرقة تلفظ بأدخنتها وقاذوراتها على منازلهم وأهاليهم ونتجت منها أمراض الربو لهم ولأهاليهم وتلوث مياه الآبار والأودية المجاورة.

وأشاروا إلى أن المشكلة لم تقتصر على وجود النفايات وضررها الكبير الذي ألحقته بالأهالي فحسب وإنما تطور الأمر ليكون الضرر أكبر من ذلك كون موقع المحرقة أصبح مكانا لتفريغ الصرف الصحي، ما ترتب عليه وجود نواقل للأمراض وأصبح بيئة جاذبة للحشرات والبعوض.