الإنسان المقتدر إذا لم يترك أثراً إيجابياً فيمن حوله فليس جديراً بالتقدير في حياته أو بعد مماته..
إذ ليس أجمل من كونك مؤثراً في محيطك.. هذا يقودك للشعور بالرضا الداخلي.. من الأعمال الرائعة التي تصب في هذا الاتجاه الأعمال التطوعية على اختلافها..
هناك أعمال فردية، لكنها تبقى فردية.. بقاؤها مرتبط بحياة القائمين عليها أو قناعاتهم أو مقدرتهم المادية أو حتى مكانتهم الوظيفية حينما يكونون موظفين، فيعتمد نجاح العمل على قوة المنصب.. ولذلك كثير من تلك الأعمال اندثرت بمجرد رحيل القائمين عليها أو نقلهم من مكان لآخر!
المقال اليوم عن الأعمال التطوعية ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة.. اجتماعية أو علمية أو تطوعية.. تلك التي تتمتع بكيان حقيقي وأعضاء مؤسسين وإدارة وموازنة خاصة.. هناك أكثر من مؤسسة في بلادنا.. أتحدث في هذا المقال عن (مؤسسة الملك خالد الخيرية)..
لا أعرف القائمين على إدارة المؤسسة أو أياً من العاملين فيها، ولا عنوانها، لم يسبق لي حضور أي من نشاطاتها، أو مناسباتها.. كل ما أعرفه أن الأعضاء المؤسسين هم حرم وأبناء وبنات الملك خالد يرحمه الله، أسسوها قبل خمسة عشر عاماً، سعوا خلال السنوات التالية إلى أن تكون مؤسسة نموذجية رائدة في العمل الإنساني والتنموي.
لكنني كمتابع للشأن الاجتماعي أعرف أثرها في المجتمع.. كطرح العديد من المبادرات التنموية الرائدة، والعديد من الدراسات العلمية التي تركّز على المواضيع الاجتماعية والاقتصادية، وإطلاقهم جائزة الملك خالد بفروعها الأربعة لدعم وتشجيع المؤسسات والأفراد على القيام بالأعمال التي تنهض بالمجتمع، وتُسهم في الرقي بمؤسساته الاجتماعية والتنموية..
واجب مؤسسة الملك خالد علينا أن نسلط الضوء عليها.. وأن نقول شكراً - وشكراً لا تكفي - للذين يقفون خلف هذه المؤسسة الخيرية التي أصبحت رائدة بالفعل والبرهان.