وحده "الفاشل" الذي لا يتعلم من أخطائه. وحده "اللامبالي" الذي لا يقدر معاناة الناس ما لم تصل بيته!

كالعادة تكررت أزمة الغاز السنوية، ولا جديد إلا ازدياد قناعة المواطن بـ"لا مبالاة شركة الغاز الأهلية" بالمواطن، وازدياد قناعة الشارع بحاجته إلى فتح المجال للتنافس؛ كي لا يكون المواطن مجبرا على "شركة" رغم سوء خدماتها.

جاء أمير مكة في عز أزمة الغاز، فكان ملفه الأول، جاء برئيس مجلس الشركة، ووجه بحل أزمة نقص الغاز على وجه السرعة، فصرح رئيس مجلس إدارة الشركة أن الأزمة ستنتهي خلال يومين، وانتهت!

شكرا "خالد الفيصل" لأنك استشعرت "المعاناة" ووقفت في صف المواطن، وهذا ما تريده كل منطقة من أميرها، أن يكون "هو" المواطن "رقم واحد" فيها الذي يشعر بما يشعر به أهلها، ويقف في أول طابورهم ليكون "هو" "هم".

نعم، لكل مسؤول عمله ولكل إدارة واجباتها، لكن لماذا نُشغل "المسؤول الأكبر" في المنطقة بأخطاء مسؤول آخر؟ ولماذا نُشغل إمارة المنطقة بتقصير إدارات ومؤسسات أخرى؟

الجواب باختصار: لأن المسؤول المقصر والمؤسسة المقصرة تعتقد أن التقصير لن يكلفها إلا توبيخا شفويا أو ورقيا، لكن لو كان المقصر يعتقد أنه سيعاقب أو تذهب به الريح بعيدا عن الكرسي، لما سمح بأي تقصير في مؤسسته، وحرصه ذلك سينعكس على المستفيد من خدمات المؤسسة.

بسبب تقصير وتكاسل "بعض" المسؤولين، أصبحنا نحتاج أن نرى الحزم واللين من أمراء المناطق. نحتاج أن نسمع منهم ونراهم بيننا ومعنا. نحتاج أن نقول لهم ما نعاني من بعض مسؤولي مؤسسات الدولة الذين يقعون تحت مسؤوليتهم ولا يولون المسؤولية أي اهتمام. نحتاج أن نفاجأ بأمير المنطقة بيننا في إحدى الإدارات الخدمية "فمن رأى ليس كمن سمع". نحتاج أن نلمس عقوبات تقع بحق المتكاسلين عن خدمة الوطن والمواطن، وأن نرى التقدير لمن تفانى في تيسير الأمور في خدمة الوطن والمواطن.

أمير المنطقة أب لكل شباب المنطقة، وأخ كبير لكل رجال وشيوخ المنطقة. لذلك نحتاج منه النصح والتقويم لكل مقصر والنصرة لكل مظلوم.

(بين قوسين)

تقصير "البعض" أشغل إمارات المناطق بـ"الشكاوى" أكثر من انشغالها بأعمالها الرئيسة في خدمة المنطقة.