كثيرون يعرفون ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بأنه يتميز بشخصية هادئة ومتواضعة، الأمر الذي جعل البعض يطلقون عليه لقب "أمير القلوب"، فحبه توسد قلوب المواطنين، لحرصه على كل ما يمكن أن يحقق مصالحهم.. بل إنه عرف عنه أنه يستقبلهم أمام باب مكتبه، ويرافقهم إلى مجلسه، مستمعا بكل شغف، فرحا لفرحتهم وحزينا لأحزانهم.

مواقفه الإنسانية عدة، وإنجازاته العملية لا تحصى، وإضافة إلى ما سبق ذكره فهو يحضر باكرا إلى مكتبه في الوزارة، ويعود إلى منزله في ساعات متأخرة من الليل.

كل هذه التفاصيل عن محمد بن نايف الإنسان والأمير والمسؤول، يرويها لـ"الوطن" مستشار وزير الداخلية الدكتور ساعد العرابي الحارثي، قائلا:

الأمير محمد بن نايف شخصية اتسمت بعدد كبير من "الصفات المتميزة"، فهو في المقام الأول يملك صفات قيادية متميزة، من أهمها الإيمان بالتخطيط ووضع الاستراتيجية لأي عمل يريد القيام بتنفيذه، ثم وضع آليات تنفيذية لهذا العمل ومن ثم متابعته. ثم تأتي نقطة أخيرة وهي التقويم والمراجعة، لذلك، فإن كل عمل لدى الأمير محمد بن نايف يتسم بالرؤية المرتكزة على العلم والمعرفة أكثر من ارتكازها على الاجتهاد أو الفعل الآني للعمل، ولدى الأمير إيمان بالفكر، وأن أي عمل يرتكز على الفكر والمعرفة سوف يقدر له بتوفيق الله النجاح.

عشق العمل

وأضاف الدكتور الحارثي أن الأمير محمد بن نايف عرف بعشقه للعمل، فهو يمضي كل ساعاته في العمل، ولذا فان أوقات نومه قليلة جدا، وهو يعمل بشكل متواصل، ويتابع كل فعل أو كل عمل بنفسه، ليتأكد من نجاحه.. ينكبت في العمل بالوزارة، ويحرص على الحضور في وقت باكر جدا، وينصرف في وقت متأخر من الليل تقريبا، حتى وقت إجازاته الأسبوعية يكون موجودا، فلدى الأمير قناعة لا تعرف الفراغ ولا يؤمن بالفراغ، بل إن كل ثانية لا بد من أن يكون فيها إنجاز، ويؤمن بأن المملكة تستوجب جهود كل أبنائها وكل القادرين على العطاء، ولن يكون ذلك ما لم يستثمر الوقت في الإنجاز.

ويؤكد الدكتور الحارثي أن الأمير محمد بن نايف لا يمانع إطلاقا في إعادة الرأي أو إعادة القرار، فإذا تبين له أن العمل أو الفعل أو القرار لم يكن كما يراد له من الصواب، فإنه يعيد النظر فيه مرارا وتكرارا، كما أنه يمتلك صفة مهمة جدا وهي المعرفة لقدرات الرجال، فيهتم بالكفاءات، فحين يجد الأشخاص الذين يعتقد أنهم سيقدمون شيئا مميزا، وليس من الجانب التنفيذي فقط، ولكن أيضا من جانب الفكر والمبادرة والشجاعة في اتخاذ القرار، فإنه يجلهم ويحترمهم ويقربهم منه.

منطلقات فكر الأمير

ويكشف مستشار وزير الداخلية عن جانب آخر في شخصية الأمير محمد بن نايف قائلا: لدى الأمير محمد بن نايف معرفة خارقة بالوطن والمجتمع السعودي بصفته جزءا من هذا المجتمع وارتكازه على منطلقات عدة، يأتي في مقدمتها العقيدة، حيث يعتقد أن أي عمل لا يلتزم بالعقيدة وهي الدستور الذي تقوم عليه البلاد، فهو عمل ناقص.

أما الارتكاز الثاني فهو المجتمع وقيمه، فأن أي عمل لا يراعي هذا المجتمع وقيمه وثوابته وأخلاقه، فهو أيضا عمل لا يؤدي إلى نتائج. ويتمثل الارتكاز الثالث في قياس خطوات الفعل في الإسهام في تقدم العملية التنموية لشمولها، وبالذات في الجانب الأمني مع إيمانه بأن أي بلد أو أي مجتمع أو أي دولة لن يكتب لها نمو وتطور ما لم ترتكز في الأساس على أمن واستقرار، فالأمن والاستقرار هما الأساس الذي منه ينطلق بناء الدولة.

مواجهة الإرهاب

وعن جهود الأمير محمد في الأمن الفكري، قال الدكتور ساعد إن الجهود كبيرة لا يمكن عرضها أو سردها في صفحة أو عدة صفحات، ولا يمكن اختصارها، فالأمير محمد يؤمن بالفكر تماما، ويجده أساسا للعمل الناجح، ولذا نجح في مواجهة الإرهاب نجاحا مبهرا، ولهنا فالأمر لا يأتي من جانب الردع فقط، بل من جانب الارتداع، فهؤلاء إذا صححت أفكارهم ورؤاهم ومعارفهم سيدركون الحق، ويعرفون الحقيقة ويعودون عن الخطأ.

وللأمير محمد جهود بارزة في مناصحة من يجانبون طريق الصواب، ولذا فإن مركزه للمناصحة الذي أنشى بفكرته حقق أهدافا كبيرة، وأعاد الكثير للصواب واحتواهم، وهناك نسب عالية جدا تحققت من هذا البرنامج.

التواضع والتعايش مع الناس

وأضاف الحارثي أن تعامل الأمير مع المواطنين يمتاز بالسلاسة والتواضع، فهو يعيش هم المواطنين، ويحمل هموهم، وبالتالي يفرح إذا كان هناك ما يمكن أن يدخل السعادة والفرحة عليهم، أو يسهم في رفاهية المواطن أيا كان، ولذا فإن أي مصاب يعتبره مصابه، وهو من الناس الذين يؤمنون بأن هذا الشعب مع القيادة، وأن القيادة من الشعب، وبالتالي فهو شعب مترابط متكاتف قيادة ومواطنين، وأي أضرار تلحق بأي مواطن فكأنها لحقت به، فيبادر للمواساة والمساعدة وهذه طبيعته، فالأمير في تعامله مع الناس يشعر أنه واحد منهم، ومواقفه كثيرة ومتعددة مع المواطنين، ففي لقائه مع الناس تجده يستقبلهم عند باب مكتبه بكل حفاوة وتقدير، يستمع إليهم بكل هدوء وإنصات، ويكرمهم بكلامه وبالتعاطف معهم، ومحاولة معرفة حاجاتهم وإمكان قضائها. وأكد الحارثي أن الأمير لا يفرق في معاملة الناس، فيشعر أن كل المواطنين سواء وبالتالي كسب بتواضعه وطيبته وتعامله محبة الناس.

وعن فرحة الأمير محمد بن نايف بعودة وتوبة وتراجع بعض الشباب الذين ينساقون خلف بعض الأفكار الضالة والتوجهات المنحرفة، يقول الحارثي: هناك فرحة خاصة لدى الأمير محمد عندما يعود هؤلاء الشباب إلى طريق الصواب، إذ يعتبر ذلك مكسبا كبيرا في المقام الأول لنفس الشخص ولأهله ثم المجتمع، ويسعد كثيرا وتغمره الفرحة عند معرفتهم الحق والحقيقة وعودتهم إلى الصواب، وفرحة الأمير في هذه الحالة لا توصف بل إنه يبادر بتقبيل من يعود إلى جادة الصواب، ويدعو له ويلتمس كل ما يحتاج إليه من مساعدة.