دائما نسمع مقولة: "الإرهاب لا دين له". يرددونها في كل محفل أو محاضرة عن السلم والتعايش ونبذ شبح الفرقة. لا فرق في ذلك بين المجتمعات الإسلامية أو غيرها من المجتمعات الإنسانية، على السواء، على أن هذا الأمر لا يخلو من مغالطة كبيرة وتنظير هش، يتبناه البعض درءا للاتهام بالعنصرية، إلا أن اللافت في الأمر، وفي حال حدوث أي عمل إرهابي ما، أن يبدأ المنادون بهذه المقولة، بالبحث عن كل ما هو إسلامي أو يمت للإسلام بصلة، ليشيروا إليه أصابع الاتهام والشك. حتى من قِبل المسلمين أنفسهم، وكأنهم يقولون إن الإرهاب إسلامي الهوية. وليس أدل على ذلك من اتهام الإسلام بالجملة في حال التعامل مع إرهابي مسلم، بينما يتم التعامل مع الإرهابي غير المسلم كحالة فردية لا تمثل إلا نفسها، والأدهى من ذلك أن ينقسم الإسلامي على نفسه. ليتهم كل قسم نظيره بالإرهاب.
لذلك يجب ألا يقتصر الأمر على ترديد الشعارات الجوفاء، بل أن يتم التعامل مع الأمر بإنصاف، وحياد حقيقي.