أبصر الأهلي نوراً في آخر النفق.. نجح بتحقيق انتصار بعد معاناة استمرت تسعة وأربعين يوماً فصلت عن انتصاره الأول.

عبر الأهلي جسر الأزمة النفسية.. وأيقن من جديد أنه قادر على أن يخرج بأكثر من نقطة واحدة في كل من مبارياته، وأن لحاق الآخرين به كلما تقدم عليهم في المباريات ليس حتمياً.

استرد الأهلي بعضاً من الهيبة.. وقليلاً من مساحات التفاؤل.. وزف البسمة إلى شفاه جماهيره التي تلوت كثيراً في مدرجاتها بانتظار أن يأتي الفرج.. وحينما جاء انهمر شلالاً من فرح عبرت عنه ضحكة طفل في مدرجات مباراة القادسية كانت تقول بكل الحب "هاهو الأهلي عائد".

عبر الأهلي عنق زجاجة المخاوف.. وبات عليه أن يستثمر حالة استرداد الثقة، ونشوة الأمل بنتائج أخرى إيجابية ستضعه من جديد على سكة الكبار الذين يكبون حيناً لكنهم لا يموتون أبداً.

بعيداً قليلاً من التحلية نحو شارع الصحافة تبدو النتائج مثيرة حيث يحصد الاتحاد العلامة الكاملة منذ انطلاقة المسابقة، لكن الأداء بدا وكأنه يتواضع أخيراً حتى أثار زوبعة الحديث عن نهج دفاعي لمانويل جوزيه طغى على فلسفة الاتحاد الهجومية دائماً.

يؤمن جوزيه أن النتائج أولاً، وهذا من حقه، فربما هي التي تبقى فيما يمضي الأداء إلى خزائن النسيان مع الوقت، لكن نجاح جوزيه في بناء سد دفاعي صلب لم يهتز سوى ثلاث مرات في مشوار الفريق في المسابقة، لا يعني أنه مدرب يرفض المغامرة، ويعشق التقوقع في ميدانه، إنما يؤكد أنه مدرب يحسن توظيف أوراقه بدليل أن فريقه إلى جانب صلابته الدفاعية هو الأفضل هجوماً والأكثر تسجيلاً، وهو ما يؤهله بقوة ليكون أقوى المرشحين للذهاب نحو اللقب الذي تبدو وصفته مفهومة التفاصيل (هجوم فعال.. ودفاع متماسك.. وربما قليل من التوفيق وهذا ما أثبت أنه يمتلكه بهدفه في مرمى التعاون).